السيد أحمد بن السيد محيي الدين بن المصطفى بن محمد بن المختار الحسني
الجزائري ثم الدمشقي المالكي الأثري 1،
صفينا وصديقنا، إمام لا يدرك شأوه، ولا يسبق في المعالي خطوه، ولا يبارى في مضمار المعارف، ولا يجارى في حلبة اللطائف، فهو السيد الذي طلع في جبهة العصر غرة، والكوكب الغني عن الوصف بالشهرة.
ولد، رحمه اللّه تعالى، في شعبان سنة (1249) في القيطنة من ضواحي وهران، وتربى في حجر أخيه العلامة السيد محمد السعيد، السالفة ترجمته 2، حيث توفي والده قبل فطامه. ولما بلغ سن التمييز شرع في حفظ القرآن الكريم فحفظه عن ظهر قلب وهو دون البلوغ، ثم اشتغل بطلب العلم، فقرأ على أخيه المنوّه به، وقرأ على ابنه السيد مرتضى، المتقدم ذكره 3، طرفا من النحو والوضع، وقرأ التوحيد على أخيه العارف الجليل الأمير السيد عبد القادر قدّس سرّه، والفقه المالكي على الشيخ محمد بن عبد اللّه الخالدي، ولما اشتبك القتال بين أخيه الأمير عبد القادر وفرنسا، كان المترجم في سن
1)ترجمته في «حلية البشر» (1/ 304) و «الأعلام» (1/ 255) و «منتخبات التواريخ لدمشق» (2/ 704) و «تاريخ علماء دمشق في القرن الرابع عشر الهجري» (1/ 193) و «أعلام دمشق في القرن الرابع عشر الهجري» (26) و «أعيان دمشق» (403) و «الأعلام الشرقية» (1/ 261 و276 و2/ 855) و «تعريف الخلف برجال السلف» (2/ 98) و «معجم المؤلفين» (1/ 305) و «القاموس الإسلامي» (1/ 604) و «تاريخ الأدب العربي» لبروكلمان (10/ 151) و «العلماء المغاربة» (53) .
2)يعني في طبقات مشاهير القرن الثالث عشر الهجري من كتاب المؤلف «تعطير المشام» وهو مخطوط.
3)وقد تقدمت ترجمته برقم (19) .