كان إماما فاضلا متفننا، له يد طولى في المعقولات ودقائق علوم العربية، كثير الاستحضار للشواهد والنكات، لطيف الطبع، حسن المعاشرة، متواضعا.
ولد سنة (1242) وحضر بعد أن ترعرع بعض مجالس عمه الإمام الشيخ حامد العطار، وأجاز له عموم مروياته. وقرأ على أجلاّء عصره، منهم: سيدي الجد فقيه الشام الشيخ قاسم الشهير بالحلاق، فقد حضر عنده في كتب جمّة من فقه الإمام الشافعي، ك «المنهج» وغيره، ولازمه وانتفع به، وكان يحكي عن لطائفه ومحاسن أخلاقه ما تتزين به المحافل. وأخذ النحو والصرف عن الشيخ محمد الجوخدار، وقرأ على العلامة ملاّ بكر الكردي جملة صالحة من العلوم العقلية، وكذا على الهمام الشيخ مصطفى التّهامي المغربي. ولما وفد إلى دمشق العلامة الشيخ أكرم الأفغاني لازمه مدة إقامته بدمشق وهي خمسة أشهر تقريبا، ولما سافر العلامة المذكور منها إلى مصر تبعه المترجم، وأخذ عنه طرفا من فن التصوف، وتمكن من قواعده واصطلاحاته، ثم عاد إلى دمشق، وتصدر للإفادة، وأقرأ في فنون شتى وأخذ عنه جمع كثير، وألّف مؤلفات
1)ترجمته في «الأعلام» (5/ 48) و «منتخبات التواريخ لدمشق» (2/ 751) وفيه وفاته سنة (1343) ه و «تاريخ علماء دمشق في القرن الربع عشر الهجري» (1/ 102) و «أعلام دمشق في القرن الربع عشر الهجري» (212) و «أعيان دمشق» (344) و «معجم المؤلفين» (2/ 560) .