فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 129

الشيخ أحمد بن حسن بن عمر الشّطّي الحنبلي 1،

خاتمة أجلاء العلماء الحنابلة بدمشق والمتفنن في فنون شتى.

ولد سنة (1251) بدمشق، ونشأ في طلب العلوم بعد حفظه الكتاب المجيد، وتربى في حجر والده، وتفقه عليه، كما حضره في فنون عديدة، من أخصها الحساب والفرائض والهندسة وطرف من علم الهيئة والحكمة، وبعد وفاة والده قام مقامه في إفادة الطالبين على سمت حسن وهدي بديع، وحضر مجالس أوحد الأجلاء الشيخ عبد اللّه الحلبي في بعض الفنون. ولما قدم العلاّمة الشيخ محمد أكرم الأفغاني لازمه في بعض الفنون الرياضية والعقلية مدة إقامته بدمشق. واستجاز له والده من مسند الشام الشيخ عبد الرحمن الكزبري، و [من] الشيخ سعيد الحلبي، و [من] الشيخ عبد الرحمن الطيبي، وتولى فرضية بلدية الشام سنين عديدة. وكان لطيف الأخلاق، محببا للكافة. كثير التواضع على سعة فضله. وكان فصيح اللسان، مسبوك العبارة في التقرير، عادلا عن حب الشهرة والظهور إلى التعفف والخمول.

انتفع به كثيرون، وكنت أحببت أن أتصل بسلسلة السادة الحنابلة جريا على عادة المحدّثين فاستجزته رحمه اللّه تعالى. وأظهر عند طلبي منه ذلك التواضع الزائد وعدم الأهلية، أعلى المولى مقامه. وكانت تضمني وإياه مجالس لطيفه تحوي محاورات رائقة ونكات شائقة. ولم يزل على طريقته المحمودة إلى أن توفي في (22) صفر سنة (1316) عقب نزوله من مجتمع لطيف في جهة وادي الربوة، ولم يسبق له مرض ظاهر، تغمده المولى وإيانا برحمته وغفرانه.

1)ترجمته في «منتخبات التواريخ لدمشق» (2/ 713) و «الأعلام الشرقية» (2/ 440) و «معجم المؤلفين» (1/ 123) و «أعيان دمشق» (377) و «تاريخ علماء دمشق في القرن الرابع عشر الهجري» (1/ 144) و «أعلام دمشق في القرن الرابع عشر الهجري» (8) و «حلية البشر» (3/ 1625) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت