فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 129

«أما يخشى أحدكم إذا رفع رأسه قبل الإمام الخ» 1 أن من الأجوبة أنه يستحق ذلك وإلا فلا يلزم من الوعيد الوقوع ا. ه‍. فنعمت الموافقة. ومن فرائده ما كتبه على العزيزي أيضا عند حديث: «أبى اللّه أن يجعل لقاتل المؤمن توبة» 2.

قال العزيزي: هذا محمول على المستحل لذلك ولم يتب ويخلص التوبة أو هو من باب الزجر والتنفير ليكف الشخص عن هذا الفعل المذموم ا. ه‍ قال شيخنا المترجم، نوّر اللّه مرقده، قوله: أو هو من باب الزجر الخ. هذا الجواب اتفق عليه العلماء خلفا عن سلف ولعمري إنه لا يرتضيه من عرف عظيم قدر المصطفى صلّى اللّه عليه وسلّم وكأنهم غفلوا عما يستلزمه هذا الجواب مما لا يرتضي أدنى عالم أن ينسب إليه وهو الإخبار بخلاف الواقع لأجل الزجر ولو كان هذا مراد السيد الأعظم لساغ لنا معشر علماء أمته أن نقول لا توبة للزاني مثلا للزجر والتنفير، كيف وذلك من أكبر الكبائر؟ نعم يصح هذا الجواب فيما كان من قبيل الإنشاء كقوله صلّى اللّه عليه وسلّم فيما رواه الشيخان وأصحاب السنن: «أما يخشى أحدكم إذا رفع رأسه قبل الإمام أن يجعل اللّه رأسه رأس حمار أو يجعل اللّه صورته صورة حمار» 3 ا. ه‍. أما ما كان من قبيل الحديث الذي هنا فلا يجاب عنه بهذا

1)قطعة من حديث رواه مسلم رقم (427) في الصلاة: باب تحريم سبق الإمام بركوع أو سجود ونحوهما، من حديث أبي هريرة رضي اللّه عنه.

2)ذكره المناوي في «فيض القدير» (1/ 71) وعزاه للطبراني في «الكبير» وللضياء المقدسي في «الأحاديث المختارة» من حديث أنس بن مالك رضي اللّه عنه.

3)تقدم تخريجه في التعليق على ص (24) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت