الرابع عشر: أحد زعماء الإصلاح يلقي لنا محاضرة وتنظر عينه إلى النساء، فقمنا بالاحتجاج على زوجته: لماذا زوجك رجل ملتزم وينظر إلى النساء، والله سبحانه وتعالى يقول: {قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم} ( [150] ) ويقول: {إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا} ( [151] ) فيرد هذا الرجل وزوجته برد سخيف، ويقولان: هذه أصبحت عادة ولا يستطيع أن يتركها.
الخامس عشر: وآخَرُ كان ينظم لنا عملية حراسة عبد المجيد الزنداني، فقرروا أن تأخذ امرأة السلاح وإذا قامت إحداهن بعمل شيء ضد الزنداني تقوم المرأة برمي الرصاص عليها، قلنا: يا شيخ، لماذا لا تقوم بهذا العمل زوجتك؟ قال: زوجتي، لا، لا. مثل هذا يخاف على زوجته حتى لا تؤخذ إلى البحث والتحقيق، ولا يخاف على أعراض الآخرين، والرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: (لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه) ( [152] ) .
تعليق الشيخ مقبل: مهما تكن عند من خليقة .. وإن خالها تخفي على الناس تعلم.
فعليك يا عبد المجيد بأن تتوب إلى الله سبحانه وتعالى ولا تكابر، والرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: (أربع من كن فيه كان منافقا خالصا، ومن كانت فيه خلة منهن كانت فيه خلة من النفاق حتى يدعها: إذا حدث كذب، وإذا عاهد غدر وإذا وعد أخلف، وإذا خاصم فجر) ( [153] ) . إياك أن تفجر في خصومتك وتؤدي المسلمين الساكنين بصنعاء، فلو يرد على واحد من مصر أو يرد علي واحد من أمريكا أو يرد علي واحد من بريطانيا، ما أرد على إلا على عبد المجيد، ليست المسألة مسألة تلبيس، اعتبر التلبيس قد ذهب، كتابا وسنة، قال تعالى: {وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله} ( [154] ) {فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر} ( [155] ) .