ثامنا: إحدى النساء تستفتي أحد رؤساء الإصلاح بقولها: أردت أن أنصح بعض النساء وأدعوهن إلى دين الله في عرس، فكيف أنصحهن وهن يستمعن الغناء ويرقصن؟ فرد بقوله:"لا بأس أن تستمعي معهن للغناء وترقصين، ثم بعد ذلك تقومين بنصحهن"! يفتي هذه الفتوى بحجة السياسة للدعوة، قامت الأخت باستماع الأغاني معهن والرقص، ثم بعد ذلك قامت بنصحهن بحرمة الغناء واستماع الأغاني، فما كان ردهن إلا أن قلن لها: تنصحين وأنت قبل قليل تسمعين الغناء وترقصين معنا؟ بكل استهزاء أعرضن عنها، واحتقرت هذه المرأة نفسها، واحتقرت هذه الفتوى، قال الله تعالى: {ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان فرطا} ( [146] ) .
تاسعا: اجتماعهم بالنساء يكون وجها لوجه، حيث أن المسافة بينه وبين النساء لا تجاوز الخطوتين فقط، وتظل أعينهم تدور بين النساء، أين ذهب بقول رسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (إياكم والدخول على النساء) ( [147] ) ، وبقوله (ما تركت فتنة بعدي أضر على الرجال من النساء) ( [148] ) ؟ ضربوا بنصوص الكتاب والسنة عرض الحائط، والمهم: مصلحة الإسلام.
عاشرا: اعترضتُ على إحدى الإصلاحيات، لماذا هذا الدخول والاجتماعات السرية معهم، فردت بقولها: ألا تعلمين أن زينب الغزالي كانت تجتمع مع الرؤساء وزعماء الإخوان وحدها دون وجود زوجها، ويتركها معهم ويدخل ينام ويتركها معهم إلى ساعات متأخرة من الليل، فتلك زينب الغزالي، فما بالك نحن؟! أنظر إلى هذه القدوة! زينب الغزالي التي لم تصل إلى مرتبة داعية فضلا عن أن تكون قدوة، وتريدُني هذه المرأة أن اقتدي بزينب الغزالي التي رأيت لها ذات مرة صورة في المجلة وهي تجلس على مكتب وصورة ابنتها أمامها، سبحان الله! تهاون شديد في مسألة الصور، دلني هذا التصور على مسالة مهمة، وهو الجهل بالمدين والعلم حيث لو أن عندهم علم لتنبهوا المسألة الصور.