حينما يأمر الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (أعفوا اللحى ووفروا اللحى) ( [139] ) والذي يقول: (عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين) ( [140] ) يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف بحجة"في سبيل الله"، كان رجل منهم واعظا بخصوص الصور في الانتخابات وغيرها، فيقول لنا: مصلحة الإسلام تقتضي أن نتصور، الضرورات تبيح المحظورات، مع العلم احتفاظنا بتلك الصور حتى يوم الانتخابات، كيف والله يقول: {ما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم} ( [141] ) والله ورسوله قد قضوا بأن الصور حرام لا تجوز، لقول الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (إن أشد الناس عذابا يوم القيامة المصورون) ( [142] ) ولقوله: (تخرج عنق من النار يوم القيامة لها عينان تبصران وأذنان تسمعان ولسان ينطق يقول: وكلت بثلاثة بكل جبار عنيد وبكل من دعا مع الله إلها آخر و بالمصورين) ( [143] ) في الصحيح المسند للشيخ مقبل من حديث أبي هريرة.
سابعا: الشيخ عبده عبد الله الحميدي آخر فتواه في مسألة الصور، وهي أن الصورة إذا قطعت يدها أو رجلها أو شيئا من جسمها لا تعد صورة، ألا يخاف الله؟ يفتري على الإسلام هذه الفتوى المضلة التي ستضل كثيرا ممن يسمعها بدون علم، كيف يفتي هذه الفتوى والنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول:"إنما الصورة الرأس" ( [144] ) ، وقد صدق رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينزعه من العباد، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء، حتى إذا لم يبق عالما اتخذ الناس رؤوسا جهالا فسُئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا) ( [145] ) متفق عليه من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص.