الصفحة 80 من 119

وقال الإمام الطحاوي رحمه الله:"ونحب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ولا نفرط في حب أحد منهم، ولا نتبرأ من أحد منهم، ونبغض من يبغضهم وبغير الخير يذكرهم، ولا نذكرهم إلا بخير، وحبهم دين وإيمان وإحسان، وبغضهم كفر ونفاق وطغيان" [المصدر السابق ص 528] .

والنصوص في فضلهم كثيرة أكثر من أن تحصر، فكيف يستقيم قولٌ من هذا المخذول الذي يقول: إن الصحابة يحتاجون إلى سنوات أخرى للتربية، مع النصوص السابقة من كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأقوال السلف التي ترفع من شأن الصحابة الكرام، أولئك الرجال الذين فتح الله لهم قلوبا غلفا وآذانا صما أعينا عميا، وقاموا بواجبهم خير قيام، من حمايتهم لهذا الدين ونشره وتحمل الأذى في ذلك.

إن الذي يلام حقيقة هو من يستورد من أمثال هؤلاء المخذولين في جامعته لتدريس الطلبة المساكين المخدوعين الذين يظنون أنهم سيتلقون فيها علوما نافعة من مشايخ أكفاء، فما يفاجأ الطلاب - إذا كان عنده شيء من الغيرة على دينه - إلا من هؤلاء.

ولا أبالغ إن قلت: المندسين، الذين يردون أن يفسدوا عقيدة الشباب المتطلع إلى تعلم الخير، ولكن عبد المجيد الزنداني لا تهمه مثل هذه الأمور وهذه الأحداث، فهمه أن الذي يدرس في جامعته يكون منضما إلى حزبه، أو على الأقل ساكتا عما يراه من منكرات، على قاعدة حسن البنا"فلنعمل فيما اتفقنا عليه وليعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه"، والله المستعان ولا حول ولا قوة إلا بالله.

وبهذه المناسبة فإني أوجه نصيحة إلى أبناء جامعة الإيمان بأن يتقوا الله في أنفسهم وفي أوقاتهم، فإن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول:"نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ" [البخاري من حديث ابن عباس] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت