[سبل السلام للصنعاني (4/ 1584) ]
وحُقَّ لنا أن نتمثل بقول الشاعر:
تصدر للتدريس كل مهوس ... بليد تسمى بالفقيه المدرس
فحق لأهل العلم أن يتمثلوا ... ببيت قديم شاع في كل مجلس
قد هزلت حتى بدا من هزالها ... كلاها وحتى سامها كل مفلس
ولكن بفضل من الله تعالى فإنه ما أحدثت بدعة إلا هيأ الله لها من يقمعها من علماء السنة قديما وحديثا, مصداقا لقوله تعالى: [إنا نحن أنزلنا الذكر وإنا له لحافظون] , فقد تصدى له علامة اليمن الفذ الشيخ مقبل بن هادي الوادعي - حفظه الله - فبين تلبيساته وضلاله وانحرافه, نصحا للأمة وإبراء للذمة, وبما أن جامعة الإيمان بصنعاء, والتي يرأسها عبد المجيد الزنداني, قلعة من قلاع نشر التحزب والبدع, وإن تظاهروا بخلاف ذلك, فقد أخرج الشيخ حفظه الله تعالى شريطين فيهما سماهما:"البركان لنسف جامعة الإيمان", ثم لما حصلت الضجة المعهودة من الإخوان المسلمين ومن المتعاطفين معهم أردفهم بشريط آخر سماه:"تعزيز البركان", بَيَّنَ من خلال هذه الأشرطة حقائق ثابتة بواسطة نقل الثقات من الطلبة الذين درسوا فيها, وبما يعرفه أيضا عن الزنداني من قبل خمس وعشرين سنة, وكما قيل: أهل مكة أدرى بشعابِها, وصاحب الدار أدرى بما فيها.