وقال أبو عثمان إسماعيل الصابوني (449 هـ) : وعلامات البدع على أهلها بادية ظاهرة، وأظهر آياتهم وعلاماتهم شدة معاداتهم لحملة أخبار النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم واحتقارهم لهم واستخفافهم بهم. [عقيدة السلف أصحاب الحديث ص 116] .
أقول: إن أسلوب التنفير عن أهل السنة وعن أهل الحق ليس بغريب، فهذا أسلوب موروث أصلا من المشركين في معاداتهم للرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فقد وصفوه بأنه ساحر وكاهن وشاعر ومجنون ومذمم وغيرها من الصفات، وما ذاك إلا ليصدوا الناس عن الحق وأهله.
فيا عبد المجيد الزنداني، إني أذكرك بحديث رسولنا صلى الله عليه وعلى آله وسلم علَّكَ تتذكر فتعقل وتثب إلى رشدك فتنتهي عن الكذب على أهل السنة: أخرج البخاري ومسلم من حديث ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: [المرء مع من أحب] .
فهل - بالله عليك - تحب أن تحشر مع أولئك القوم الذين يعادون الحق وأهله؟ فإن قلت: نعم، فالله المستعان، وإن قلت: لا، فكف لسانك عن الكذب على أهل السنة السلفيين، فاختر لنفسك ما تشاء.
[115] إن هذا القول قد قاله بدون حياء من الله ولا من عباده في محاضرة له بعنوان"الانتخابات وإرادة الأمة"الشريط الثاني بتاريخ 12/ 1996 م، ونص كلامه: الديمقراطية كلمة أجنبية ليست بعربية، ولها أصلان: الأول: أن يحكم الشعب نفسه بنفسه، أي: أن يحل ما شاء ويحرم ما شاء، وهذا هو الكفر الصريح الذي قلت عنه: صنم العصر، ولكن هناك جانب من الديمقراطية عندنا له اسم آخر، وهو أن يختار الشعب حكامه، وإلزام الحكومة بمشاورة النواب، ومحاكمة كبار المسؤولين، وعزل المسيء منهم .. قال: هذه مبادئنا هذا ديننا ...