أنك مهما تبين من أحوال منظريهم وأقطابهم فيما وقعوا فيه من البدع والضلال لا يرون ذلك شيئا ما داموا في الحزب ومن ... المنافحين عنه، فإذا قلت: هذا قائد حزبكم المدعو (حسن البنا) قد حذر منه العلماء وبينوا أنه صوفي خرافي قبوري أشعري تقريبي، وغير ذلك من الطوام التي واحدة منها كفيلة بإخراجه عن دائرة أهل السنة والجماعة، بادروا بالاستنكار وقالوا هذا سب ... للعلماء، وإذا بينت حال سيد قطب وطعنه في نبي الله موسى عليه السلام، وبغض الصحابة الكرام وما عنده من بدع وضلالات وحذرت من كتبه قالوا: هذا تجني، ورموك بالعمالة والجاسوسية، فالمهم أنهم مرجئة في هذا والله المستعان.
د- مشابهتهم للمرجئة في تركهم لبيان السنة والتحذير والرد على المبتدعة.
قال ابن تيمية، بعد كلام له عن أهل التكفير:"وبإزاء هؤلاء المكفرين بالباطل أقوام لا يعرفون اعتقاد أهل السنة والجماعة كما يجب، أو يعرفون بعضه"
ويجهلون بعضه، وما عرفوا منه قد لا يبينونه للناس، بل يكتمونه ولا ينهون عن البدع المخالفة للكتاب والسنة، ولا يذمون أهل البدع ويعاقبونهم، بل لعلهم يذمون الكلام في السنة وأصول الدين ذما مطلقا، لا يفرقون فيه بين ما دل عليه الكتاب والسنة والإجماع، وما يقوله أهل البدعة والفرقة، أو يقرون الجميع على مذاهبهم المختلفة، كما يقر العلماء في مواضع الاجتهاد التي يسوغ فيها النزاع، وهذه الطريقة قد تغلب على كثير من المرجئة ... وكلا هاتين الطريقتين (أي المكفرة والمرجئة) منحرفة خارجة عن الكتاب والسنة" [الفتاوى (12/ 467) ] ."
وبيان كون الإخوان المسلمين مرجئة في هذا ما أصله حسن البنا قائد حزبهم وهم على طريقته سائرون حيث قال:"فلنعمل فيما اتفقنا عليه، وليعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه". انظر في بيان هذا الأمر بتوسع كتاب أخينا الشيخ عبد المالك الرمضاني [مدارك النظر في السياسة والتطبيقات الشرعية والانفعالات الحماسية، ص 259 فما بعدها]