خلا لك الجو فبيضي واصفري ... ونقري ما شئت أن تنقري
والله المستعان. ومن أراد معرفة ما عندهما من باطل وانحراف عن المنهج السلفي فليقرأ كتاب"... هي الفتنة فاعرفوها"للعدناني، وكتاب"مدارك النظر في السياسة"للرمضاني الجزائري، فقد أفادا وأجادا، فجزاهما الله خيرا.
ثم انظر أخي القارئ: كيف يصف الزنداني هذا الصنف من الدعاة بأنهم علماء حق، ومعنى قوله أن من سواهما ليسوا بعلماء حق، بل هم علماء سلطة، ولقد صدق القائل: والطيور على أشكالها تقع. وكما قيل:
وعين الرضا عن كل عيب كليلة ... كما أن عين السخط تبدي المساويا
[103] إن هذه التهمة الجائرة التي أنت تعرف جيدا بطلانها، ولكن الذي حملك على ذلك الحسد الذي تكنه للشيخ ودعوته، ذلك أنه بفضل الله تعالى ومنته أن هيأ للبلاد اليمنية من أمثال الشيخ مقبل - حفظه الله - الذي له قرابة العشرين عاما في بلدته - دماج صعدة - فقد نفع الله به الكثير من أبناء اليمن ومن غيرهم من شتى البلدان الإسلامية والأجنبية. وهؤلاء طلبته متوافرون في كل بقعة من أرض اليمن، بل لا أبالغ إن قلت في أرجاء المعمورة والفضل لله وحده، ثم لصمود وصدق الشيخ في تبليغ دعوته الحقة المأخوذة من الكتاب والسنة على فهم السلف الصالح رضوان الله عليهم، أما أنتم فيقال لكم:
أقلوا من اللوم لا أبا لكم ... أو سدوا المكان الذي سدوا
فحالكم مع الشيخ مقبل - حفظه الله - ودعوته كما قيل:
وقال السهى للشمس أنت خفية ... وقال الدجى للصبح لونك حائل
وإن تعجب أخي القارئ الكريم فاعجب من قول من يقول: إن دعوة الشيخ مقبل لم تخرج خارج دماج أو صعدة. فإن قائل هذه المقولة لا يخلو من أحد رجلين: إما أنه جاهل لا يدري عن العلم وأهله شيئا، أو أنه قد أعمى الله بصره وبصيرته، ولله در القائل:
وليس يصح في الأذهان شيء ... إذا احتاج النهار إلى دليل