الصفحة 68 من 119

أما أنت يا عبد المجيد الزنداني، فلم تنتفع بالعلم الشرعي فضلا عن أن يكون لك طلبة مستفيدون، فقد شغلت نفسك وغيرك من أفراد حزبك بنظريات اليهود والنصارى والفلاسفة والدعوة إلى مودتهم، كما في كتابك المسمى بالتوحيد ص 103 - 104، ولكن أبشر بالفضيحة من الله عن قريب، ثم يقال لك: أين طلبتك الذين نفع الله بهم أرجاء اليمن؟ أين مراكزهم العلمية التي يدرس فيها الكتاب والسنة على منهج سلف الأمة؟ فإن قلت هاهي جامعة الإيمان مليئة بالطلبة، قلت لك: ليس كل من تقدم بدعوة وبنى له جامعة أو معهدا أو دارا واستقدم الطلبة يدرسون عنده، أنهم سينتفعون وينفع الله بهم، وذلك لأنه إما أن يكون منهج الدراسة الذي يتلقاه الطلبة وفق منهج السلف في العقيدة وغيرها، والقائمون على تعليم المنهج ينهجون منهج السلف الصالح، فهاهنا تتم الفائدة بإذن الله، وهذا الوصف ينطبق بإذن الله على دعوة الشيخ مقبل وطلبته، وإما أن يكون منهج الدراسة الذي يدرسه الطلبة على خلاف منهج السلف، والقائمون على تدريسه من أهل البدع، فماذا تتصور ممن يخرجون من هذه المدرسة؟ أترك الجواب لك إن كنت منصفا، وهذه الحالة تنطبق على جامعتك وطلابها، فلو كانت المسألة مسألة طلب فقط من غير نظر إلى أحوال هؤلاء الطلبة من حيث دراستهم العقدية ومدى التزامهم بمنهج السلف لكانت الرافضة والصوفية والمكارمة وسائر أصناف أهل البدع على حق لأن لكل قوم من هؤلاء طلبة، وما أكثرهم، لا كثرهم الله. قال تعالى: [وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين] [يوسف آية 103] .

ولكن العبرة بماهية الدعوة، فإن كل دعوة تخالف منهج السلف فهي إلى البوار والهلاك أقرب، قال تعالى: [فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيبقى في الأرض] [الرعد آية 17] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت