إن فتنة سفر وسلمان - بحمد الله - قد أخمدت من قبل ولاة الأمور هناك بعد استشارة هيئة كبار العلماء فيما يتعلق ببعض أشرطتهم وكتبهم، وخلصت الهيئة بقولها: وبعد الدراسة والمناقشة، رأى المجلس بالإجماع مواجهة المذكورين بالأخطاء التي عرضت على المجلس، وغيرها من الأخطاء التي تقدمها الحكومة بواسطة لجنة تشكلها الحكومة ويشترك فيها شخصان من أهل العلم يختارهما معالي وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، فإن اعتذروا عن تلك التجاوزات والتزما بعدم العود إلى شيء منها وأمثالها فالحمد لله ويكفي، وإن لم يمتثلا منعا من المحاضرات والندوات والخطب والدروس العامة والتسجيلات، حماية للمجتمع من أخطائهما، هداهما الله وألهمهما رشدهما.
مفتي عام المملكة العربية السعودية [القطبية هي الفتنة فاعرفوها - العدناني - ص 154]
رئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء
عبد العزيز بن عبد الله بن باز. 3/ 4/1414 هـ.
إن سفر وسلمان قد تربيا وسط علماء أجلاء أمثال الشيخ ابن باز والشيخ ابن عثيمين والشيخ الفوزان والشيخ ربيع ومن نحى منحى هؤلاء من التمسك بالعقيدة الصحيحة والدعوة إليها، ولكن أحسن الله عزاءنا فيهما، فإنهما لم يستفيدا من منهج هؤلاء العلماء الأجلاء بل على العكس من ذلك، قاما بالوقيعة فيهم بعدم فقه الواقع، وأنهم تحت ضغوط وما شابه ذلك، ويصدق عليهما ومن كان على شاكلتهما قول القائل:
أعلمه الرماية كل يوم ... فلما اشتد ساعده رماني
إن سفر وسلمان قد تأثرا تأثرًا بالغا بأفكار الحركات الإسلامية المعاصرة من أمثال الإخوان المسلمين والسرورية، فأخذا يدافعان عنها ويقدمانها للشباب على أنها النهج الواجب اتباعه، وأخذا يقعان في علماء السنة في أرض الحجاز بأسلوب أو بآخر حتى يصرفا الشباب عن الالتفاف حول علماء السنة لكي يخلو لهما الجو لبث ما يرونه من أفكار منحرفة في الشباب، وكما قيل: