ذكر الله بصفة جماعية وختمه بالحضرة وتلاوة كتاب الله بلسان واحد في المساجد وفي البيوت والحفلات والمآثم لا نعلم له أصلا شرعيا يعتمد عليه لإثبات مشروعيته على هذه الصفة، والصحابة - رضي الله عنهم - هم أولى الناس باتباع الشرع ولم يعف عنهم ذلك، وكذلك بقية القرون المفضلة، والخير في اتباع هدي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم. وقد ثبت عنه صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال:"من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد"، وقال صلى الله عليه وعلى آله وسلم:"من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد".
وبما أنه لم يثبت في ذلك سنة عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولم يعمله أحد من الصحابة فيما نعلم، فيكون بدعة يتناوله الدليل السابق، فهو مردود على صاحبه، وكذا أخذ الأجرة على فعل هذا العمل، وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. (البدع والمحدثات، جمع عبد الله المطر ص 443 - 444) .
وقال الشيخ الألباني - حفظه الله: ومما يحسن التذكير بهذه المناسبة"العيد"أن الجهر بالتكبير هنا لا يشرع فيه الاجتماع عليه بصوت واحد كما يفعله البعض، وكذلك كل ذكر يشرع فيه رفع الصوت أو لا يشرع، فلا يشرع فيه الاجتماع المذكور ... فلنكن في حذر من ذلك ولنذكر دائما قوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم:"وخير الهدي هدي محمد". (السلسلة الصحيحة 1/ 281) .
[95] إن الطعن في أحمد أو غيره من علماء المسلمين دلالة على انحراف الطاعن.
قال ابن أعين:
أضحى ابن حنبل محنة مأمونة ... وبحب أحمد يعرف المتمسك
وإذا رأيت لأحمد متنقصا ... فاعلم بأن ستوره ستهتك
وقال الهمداني: أحمد فتنة يعرف بها المسلم من الزنديق.
وقال الدروقي: من سمعتموه يذكر أحمد بن حنبل بسوء فاتهموه في الإسلام. [جلاء العينين]
[96] ذلك لأن الأصل في أهل السنة الصدق والعدل وإحسان الظن، والأصل في أهل البدع التهمة وسوء الظن.