وبهذا ننتهي، وننصح شباب الإخوان المفلسين أن يتقوا الله في أعمالهم وأن يتقوا الله في أنفسهم وفي المجتمع المسلم.
والحمد لله رب العالمين ..
الشيخ مقبل بن هادي الوادعي
[90] يقصد بالإعجاز العلمي في القرآن: أن أمورا أثبتت في النظريات العصرية وقد سبق أن حدث عنها القرآن -هذا حسب زعمهم- وقد أنكر الشيخ الفاضل ابن عثيمين مثل هذه الأمور إنكارا شديدا، فقال في معرض رده على سؤال هذا نصه: هل يجوز تفسير القرآن الكريم بالنظريات العلمية الحديثة؟
فأجاب بقوله: تفسير القرآن بالنظريات العلمية له خطورته، وذلك أننا إذا فسرنا القرآن بتلك النظريات ثم جاءت نظريات أخرى بخلافها معنى ذلك أن القرآن صار غير صحيح في نظر أعداء الإسلام. أم في نظر المسلمين فإنهم يقولون إن الخطأ من تصور هذا الذي فسر القرآن بذلك، ولكن أعداء المسلمين يتربصون به الدوائر، ولهذا أنا أحذر غاية التحذير من التسرع في تفسير القرآن بهذه الأمور العلمية، ولندع هذا الأمر للواقع، إذا ثبت في الواقع فلا حاجة أن نقول قد أثبته القرآن، فالقرآن قد أنزل للعبادة والأخلاق والتدبر، يقول الله عز وجل: [كتاب أنزلناه إليك ليدبروا آياته وليتذكر أولو الألباب] ، وليس لمثل هذه الأمور التي تدرك بالتجارب ويدركها الناس بعلومهم. ثم إنه قد يكون خطرا عظيما فادحا في تنزيل القرآن عليها .... إلى أن قال: أما أن نحرف القرآن لنخضعه للدلالة على هذا فهذا ليس بصحيح ولا يجوز. (كتاب العلم لابن عثيمين، ص 157) .