الصفحة 6 من 119

وقد ألِّفَتْ كتبٌ في التصدي لأهل البدع ككتاب"الرد على الجهمية والزنادقة"للإمام أحمد بن حنبل , وكتاب"الرد على بشر المريسي"للإمام الدارمي, وكتاب"الرد على البكري"لابن تيمية, وكتاب"الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة"لابن قيم الجوزية, وغيرها كثير وكثير جدًّا. وممن ترسم خطى أولئك الأفذاذ عالم من علماء السنة, ولا أبالغ إن قلت أن اليمن لم تنجب مثله من بعد الإمام الشوكاني رحِمه الله, ألا وهو الإمام العلامة المحدث مقبل بن هادي الوادعي حفظه الله تعالى, الذي - بمجيئه إلى اليمن ودعوته فيها - فتح الله به آذانا صما وأعينا عميا وقلوبا غلفا, وكان من جهود الشيخ رعاه الله جهاده الدؤوب لأهل الأهواء والبدع والتصدي لهم والصدع بذلك من غير أن يخاف في الله لومة لائم, نحسبه كذلك والله حسيبه, فأخذ يجاهد المبتدعة على اختلاف نحلهم ومذاهبهم, ابتداء بالشيعة الرافضة ثم بالصوفية الخرافية ثم بالحزبيين الملبسيين على عامة الناس, وهكذا غيرهم من الملاحدة الكفرة كالاشتراكيين والبعثيين والناصريين, فانتفع بدعوته القاصي والداني من أهل اليمن وغيرهم من شتى بلدان العالم, فشاع ذكره وانتشرت محاسنه, فتوافد إليه طلبة العلم من هنا وهناك لتلقى ما حباه الله به من علم وهدى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت