الصفحة 5 من 119

الأمر الأول: أن المبتدع يقول بلسان الحال وإن لم يكن بلسان المقال أن الله لم يكمل لنا الدين, وهذا تكذيب لقوله تعالى: اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا.

الأمر الثاني: أن الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ لم يبلغ دين ربه أتم البلاغ, وهذا تكذيب لما ثبت عند ابن أبي عاصم من حديث العرباض بن سارية:"قد تركتكم على البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك", وعليه فقد جاهد السلف الصالح رضوان الله عليهم المبتدعة بشتى صورهم, بل جعلوا ذلك من الجهاد في سبيل الله, كما قال ابن تيمية:"الراد على أهل البدع مجاهد في سبيل الله". بل إنهم ليعدون ذلك من القربات التي هي أفضل من نافلة الصوم والصلاة وما شابه ذلك, حتى قيل للإمام أحمد بن حنبل: الرجل يصوم ويصلى ويعتكف أحب إليك أو يتكلم في أهل البدع؟ فقال: إذا صام وصلى واعتكف فإنما هو لنفسه وإذا تكلم في أهل البدع فإنما هو للمسلمين, هذا أفضل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت