الخامس عشر: يقول إن هذه الحركات والجماعات رفعة للإسلام، والسلفيون [106] لا يرون هذا [107] لأن كل جماعة تتخصص في السياسة وهذا في الاقتصاد والعلم.
الجواب: أين دليلك على جواز تعدد الجماعات؟
أترك السؤال، أريد دليلا من الكتاب والسنة، لا من قول حسن البناء، ولا من قول الهضيبي، ولا من قول غيرهم، أريد دليلا من الكتاب والسنة وإلا فمن باب التفضل، نتفضل عليك لا الفضول، نذكر لكم بعض الأدلة، الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: [يد الله مع الجماعة] [108] . ما قال مع الجماعات، ويقول: [فإن لم يكن لهم إمام ولا جماعة] [109] ، ما قال: ولا جماعات، ويقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: [من فارق الجماعة شبرا فمات ألا ميتة جاهلية] [110] . ويقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: [من خرج من الطاعة وفارق الجماعة فمات، مات ميتة جاهلية] [111] ، ويقول - كما في حديث معاوية، وقد سئل عن الفرقة الناجية - فقال: [هي الجماعة] .
أريد منك دليلا واحدا على تعدد الجماعات. بل أعظم من هذا، عند أن قال الأنصاري- بعد أن حصل خصام بين الأنصاري والمهاجري- يقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم - عند أن قال الأنصاري: يا للأنصار، والمهاجر: يا للمهاجرين: [ما بال دعوى الجاهلية؟ قالوا: يا رسول الله: كسع رجل من المهاجرين رجلا من الأنصار، فقال: دعوها فإنها منتنة] [112] . ويقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: [ليس منا من ضرب الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية] [113] ، وهذه الجاهلية أشمل من الدعوة إلى العصبية أو إلى القبلية أو إلى المذاهب أو إلى الحزبية .. تشمل كل دعوة جاهلية. والله المستعان.
السادس عشر: ينقل عن السلفيين بأنهم يقولون: لا يدخل الجنة إلا عالم [114] ويذكر هذا للطلاب؟