الثالث عشر: ويقول: العلماء الحق في الحجاز موجودون في السجون [102] .
الجواب: لعله يعني سفر وسلمان، نسأل الله أن يهديهم للرجوع إلى سنة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ولما عليه العلماء الأفاضل، ثم نسأل الله أن يجعل لهم فرجا ومخرجا والله المستعان.
صحيح أن الدعوة استراحت بعد سجنهم، وقد قال لي غير واحد: منذ سجنوا أقبل الشباب على العلم النافع.
الرابع عشر: ويقول أن العلم في دماج ناقص [103] لأنهم يهتمون بأفكار الفرق القديمة ولا يعرفون أفكار الفرق المعاصرة، قال الأخ ... (أي المتكلم) : قلت: هذا كلام منه فإنه دائما يقول هو ما يعرفون إلا الجرح والتعديل.
الجواب: ماذا يا عبد المجيد عندما أرسلنا إليك رسولًا، قلت له: أنا في وجهك أن لا يتكلم فيَّ مقبل، من الذي تكلم في كثير من المبتدعة المعاصرين؟ أمر متناقض. إن تكلمنا فيهم قالوا: جرحتمونا وأحرقتمونا، وإن سكتنا عنهم قالوا: ما تكلموا إلا في المعتزلة. ما تشعر يا عبد المجيد أن هناك معتزلة في صعدة، وفي صنعاء، وفي إيران، وهناك رافضة في كثير من البلاد، وأن هناك مرجئة [104] ، ولعل الإخوان المفلسين من المرجئة [105] ، هم تارةً تكفيرٌ، وتارة مرجئة، جمعوا بين هذا وهذا. المهم أنه بقي آثار من الفرق المتقدمة في كثير من الأشياء، والله المستعان. فمن الذي يتكلم على المبتدعة المعاصرين إلا أهل السنة؟ من الذي طحن الطحان؟ ومن الذي قذف القذافي بقذائف؟ ومن الذي صدم صداما بالأشرطة وبالكتب وبغيرها؟ نعم، أما أصحابك فيخرجون في المظاهرات ويقولون: نفديك يا صدام بالروح والدم، والله المستعان.
المهم، لا تأتوا بالأشياء المتناقضات، ستكونون أضحوكة، من الذي يستطيع أن يغطي على عين الشمس؟ يأخذ إزاره ورداءه إذا ظهرت الشمس ويغطى عليها. انتشرت السنة، وعلى رغم أنوفكم، وأما أنتم فقد خذلتمونا كثيرا، وقد آذيتمونا كثيرا، نشكوكم إلى الله سبحانه وتعالى ونسأل الله أن يهدينا وإياكم.