الصفحة 48 من 119

أقول: هذه الصفة التي ترمون بها أهل السنة السلفيين أنتم جديرون بأن تتصفوا بها. قال أيوب السختياني: عن أبي قلابة قال: ما ابتدع قوم بدعة إلا استحلوا السيف. [الشريعة للآجري (1/ 200) ] . وقال سلام بن أبي مطيع: كان أيوب يسمي أهل الأهواء كلهم خوارج، ويقول: إن الخوارج اختلفوا في الاسم واجتمعوا في السيف. [شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة للالكائي] ، وكلام هذين العالمين هو ما اجتمع عليه السلف حيث تناقلوه في كتبهم المعتمدة من أمثال"شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة"للالكائي، وكتاب"الشريعة"للآجري وغيرهما، بل إن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أخبر باستمرار خروج مثل هؤلاء الخوارج، كما ثبت عند ابن ماجه من حديث عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعا: يَنْشَأُ نَشْءٌ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهمْ كُلَّمَا خَرَجَ قَرْنٌ قُطِعَ. قَالَ ابْنُ عُمَرَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ يَقُولُ: كُلَّمَا خَرَجَ قَرْنٌ قُطِعَ أَكْثَرَ مِنْ عِشْرِينَ مَرَّةً حَتَّى يَخْرُجَ فِي عِرَاضِهِمْ الدَّجَّالُ. [سنن ابن ماجه، صححه الألباني في الصحيحة (5/ 582) تحت عنوان: استمرار خروج الخوارج] .

[72] قد تم بحمد الله تفنيد هذه المقولة في كتاب أخينا الفاضل الشيخ محمد الإمام - حفظه الله -"تنوير الظلمات بكشف مفاسد وشبهات الانتخابات"ص 180 فما بعدها، وكذلك في كتاب"الأدلة الشرعية لكشف تلبيسات الحزبية"، الشبهة السابعة، وقد قال الشيخ مقبل - حفظه الله - معلقا على هذه المقولة: والذي يظهر لي أنه ليس كل اجتهاد يؤجر صاحبه، ومن الاجتهاد الذي لا يؤجر صاحبه، هو الاجتهاد لتجويز المشاركة في الديمقراطية التي معناها الكفر والتي فيها الأدلة ظاهرة جدا ومتكاثرة لا تبقى للاجتهاد محلا أصلا، والله أعلم. انتهى كلامه. [الأدلة الشرعية لكشف تلبيسات الحزبية، ص 136] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت