قال شيخ الإسلام ابن تيمية: والتوحيد الذي جاءت به الرسل إنما يتضمن إثبات الإلهية لله وحده، بأن يشهد أن لا إله إلا هو، لا يعبد إلا إياه ولا يتوكل إلا عليه ولا يوالي إلا له ولا يعادي إلا فيه ولا يعمل إلا لأجله، وذلك يتضمن إثبات ما أثبته لنفسه من الأسماء والصفات إلى أن قال: وليس المراد بالتوحيد: مجرد توحيد الربوبية، وهو اعتقاد أن الله وحده خلق العالم كما يظنه من أهل الكلام والتصوف، ويظن هؤلاء أنهم إذا أثبتوا ذلك فقد أثبتوا التوحيد. [نقلا عن"فتح المجيد" (1/ 81) ] .
قال الشيخ ابن عثيمين - حفظه الله: ومن المؤسف أنه يوجد كثير من الكتاب الآن الذين يكتبون في هذه الأبواب، تجدهم عندما يتكلمون عن التوحيد لا يقررون أكثر من توحيد الربوبية، وهذا غلط ونقص عظيم، ويجب أن نغرس في قلوب المسلمين توحيد الألوهية أكثر من توحيد الربوبية، لأن توحيد الربوبية لم ينكره أحد .... [القول المفيد على كتاب التوحيد (1 - 60 - 61) ]
[69] البخاري واللفظ له، ومسلم.
[70] مسلم.
[71] أقول: إن كان قصدك أنهم خارجون عما ابتدعوه من أمور مخالفة لشرع الله وخارجون عن تنظيمكم الحزبي فنعم والحمد لله، أما إن كان قصدك أنهم خوارج، أي يعتقدون ما عليه هذه الفرقة الضالة - من تكفير صاحب الكبيرة واعتقاد أنه خالد في جهنم إن مات على ذلك - فنقول: كبرت كلمة تخرج من فيك إن تقول إلا كذبا، فهذه كتبهم وأشرطتهم شاهدة على صحة اعتقادهم، ونحن نطالب وبشدة كل من يرمي السلفيين بهذه التهمة الجائرة أو بغيرها أن يثبت ذلك عنهم أو حتى عن فرد من أفرادهم، وإلا يصبح كلامكم هذا تمني وافتراء وستسألون عنه يوم القيامة: [ومن يكسب خطيئة أو إثما ثم يرمي به بريئا فقد احتمل بهتانا وإثما مبينا] ... [النساء 112] .