الصفحة 46 من 119

بعض الإخوة قدم لي ورقة وقال: طلبوا منا أن نذهب نزور دار العجزة بصنعاء، فرأينا النساء كاشفات شعورهن، وتبرج وسفور، حتى قال: وقع في قلبي بغضهم، وتركت الدراسة من أجل ذلك.

[68] إن كتاب الزنداني يعرفه جيدا من قام بتدريسه في المدارس الحكومية عندنا باليمن، ذلك أنه كتاب يقرر توحيد الربوبية الذي أقر به مشركو العرب في عهد الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم، قال تعالى: (ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض ليقولن الله) [لقمان، 25] .

إن هذا النوع من التوحيد ليس هو المقصود من إرسال الرسل وإنزال الكتب، بل المقصود من ذلك هو توحيد الألوهية والعبادة الذي هو إقامة العبادة وإفراد الله بها، والذي يظهر أن عبد المجيد الزنداني ليس له علم أصلا بهذا التوحيد (الألوهية) من حيث دراسته فضلا عن تدريسه والتأليف فيه. وصدقت الحكمة التي تقول:"فاقد الشيء لا يعطيه". إن علم العقيدة والتوحيد علم جليل القدر، لا يتصدر له إلا فحول الرجال الذين فقهوا عن الله ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم شرعه، أما عبد المجيد ومن كان على شاكلته ممن يريد أن يرضي الشعب كله بعجره وبجره، فلا بد أن يؤلف كتابا لا يحصل بسببه اصطدامات ومعارضات لكي يتسنى جمع عدد أكثر ممكن من الأصوات للانتخابات النيابية، وليس هذا بغريب عن القوم، فإن أسلاف الزنداني من أهل البدع سائرون على هذا النمط، فهذا"حسن البنا"يقرر قاعدته الفاسدة التي تجمع الغث والسمين، حيث قال:"فلنعمل فيما اتفقنا عليه، وليعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه".

قال الشيخ بكر أبو زيد: وهذا تقعيد فاسد، إذ لا عذر لمن خالف في قواطع الأحكام في الإسلام، فإنه بإجماع المسلمين لا يسوغ العذر ولا التنازل عن مسلمات الاعتقاد. [حكم الانتماء، ص 149] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت