الصفحة 30 من 119

وهكذا يخرج الطالب من تحت أيديهم وهو لا يرفع لهذا العلم - أعني العلم الشرعي - رأسا، بل تجده مملوءا مشحونا بالحقد والغل على علماء السنة - عياذا بالله - والواقع أكبر برهان على ذلك، ومن لديه أدنى شك فليبرهن لي على خلافه، فأين طلبة العلم الذين تخرجوا من كلية الإيمان فنفع الله بهم أرجاء المعمورة؟ أين مراكزهم التي يدرس فيها كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم؟ أين دعوتهم لتوحيد الله - أعني توحيد العبادة -؟ أين منابذتهم للعقائد المحترفة عن عقائد السلف؟ أين دعوتهم لسنة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم؟ أين محاربتهم للبدع بشتى أنواعها وصورها؟ فهم مشغولون كرؤوس حزبهم بالانتخابات والديمقراطية وجمع الأموال بطريقة"التسول"من المساجد والمحافل، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

ج- السرية:

قال عمر بن عبد العزيز: إذا رأيت قوما يتناجون في دينهم بشيء دون العامة، فاعلم أنهم على تأسيس ضلالة.

إن أهل البدع من الحزبيين أظهروا شيئا لم يكن على عهد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فلذا استتروا ببدعهم، أما أهل السنة فهم المتبعون للرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم، لذا لم يكتموا مذهبهم، فكلمتهم ظاهرة ومذهبهم مشهور والعاقبة لهم [الدعوة إلى الله بين التجمع الحزبي والتعاون الشرعي، لعلي بن حسن الحلبي، ص59 فما بعدها] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت