الصفحة 24 من 119

والعلم الشرعي على قسمين: فرض عين وفرض كفاية: فالذي يلزم الجميع فرضه من ذلك ما لا يسع الإنسان جهله من جملة الفرائض المفترضة كأصول الإيمان وشرائع الإسلام وما يجب اجتنابه من المحرمات وما يحتاج إليه في المعاملات ونحو ذلك مما لا يتم الواجب إلا به, فهو واجب عليه العلم به, بخلاف القدر الزائد على ما يحتاج إليه المعين, فإنه من فروض الكفايات التي إذا قام بها من يكفي سقط الإثم عن الباقين [جامع بيان العلم وفضله - ابن عبد البر (1/ 10) ] , وحاشية الأصول الثلاثة - ابن قاسم ص 10].

والعلم النافع هو الذي يزيل عن القلب مرضين, وهما: الشبهات والشهوات, قال الشيخ عبد الرحمن السعدي: [القواعد الفقهية- السعدي ص 11]

اعلم هديت أن أفضل المنن ... علم يزيل الشك عنك والدرن

ويكشف الحق لذي القلوب ... ويوصل العبد إلى المطلوب

[4] الزمر, آية: 9.

[5] (العلماء) : أن المقصود بالعلماء الذين جاء فضلهم في الكتاب والسنة هم علماء الكتاب والسنة المقتفون آثار سلف الأمة، أما علماء البدعة والضلالة فلا حَظَّ لهم في ذلك، بل جاءت النصوص بالتحذير منهم، قال تعالى: [وجعلناهم أئمة يدعون إلى النار] [القصص 41] ، وثبت في الصحيحين من حديث حذيفة، وفيه:"قلت: يا رسول الله، وهل بعد ذلك الخير من شر؟ قال: نعم، دعاة على أبواب جهنم، من أجابهم قذفوه فيها" [البخاري، كتاب الفتن، باب: كيف الأمر إذا لم تكن جماعة (13/ 35) ، ومسلم، كتاب الإمارة، باب: وجوه ملازمة جماعة المسلمين عند ظهور الفتن (3/ 1475 - 1476) ] ، وثبت أيضا عند أحمد من حديث أبي الدرداء أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال:"إن أخوف ما أخاف عليكم الأئمة المضلون" [المسند (6/ 441) وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (4/ 109 - 111) ] .

[6] المجادلة، آية: 11.

[7] القصص، الآية: 79.

[8] القصص، الآية: 80.

[9] العنكبوت, آية: 43.

[10] فاطر, آية: 28.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت