لا تسأل عن ملتي عن مذهبي ... أنا بعثي اشتراكي عربي
وآخر يقول:
فَحَيَّ على كفرٍ يوحِّدُ بَيْنَنا ... وأهلا وسهلا بَعْدَهُ في جهنم
وآخر يقول:
آمنت بالبعث ربا لا شريك له ... وبالعروبة دينًا ما له ثاني
ما يمنع أن يكون هناك شباب كانوا بعثيين علمانيين، وهكذا من كل حدب، أما طلبة العلم فيمكن أن فيهم من إخواننا الأعاجم والله المستعان.
[2] (أما بعد) : كلمة يؤتى بها إما للانتقال من أسلوب في الكلام إلى أسلوب آخر , أو للانتقال من الحمد والثناء إلى الموضوع , و"أما"نائبة عن مهما الشرطية وفعله, و"بعد"ظرف ملازم للإضافة لكنه لما حذف المضاف إليه ونوى معناه بنيت على الضم فلذا لزمت الفاء بعدها [الكواكب الدرية, شرح على الآجرومية] . واختلف في أول من نطق بها, فقيل داود عليه السلام وقيل غيره, وعن الشعبي أنها"فصل الخطاب"الذي أوتيه داود، والله أعلم.
قال الشمس الميداني:
جرى الخلف أما بعد من كان بادئا ... بها عد أقوالا وداود أقرب
[غذاء الألباب - السفاريني (1/ 24) ]
"نكتة": نبه شيخنا إبراهيم بن محمد نور بن سيف - حفظه الله - على الجمع بين"ثم"و"أما بعد"، فقال:"ثم"حرف عطف فيه معنى الوصل, و"أما بعد"فصل, وقد قيل في تفسير ما آتاه الله نبيه داود"فصل الخطاب": هو"أما بعد"فالجمع بين الفصل والوصل متناقض.
قلت: فليتنبه لذلك كثير من خطباء زماننا, والله المستعان.
[3] (العلم) إن العلم - الذي رفع الله منزلته ومنزلة أهله - هو علم الكتاب والسنة, وعلى هذا فإن العلم الشرعي هو: علم ما أنزل الله على رسوله من البينات والهدى [كتاب العلم لابن عثيمين ص11] .