هذه الكلية التي هي كلية الإيمان، كم لها منذ بدأ التدريس بها؟ قبل خمس سنوات، هنا بحمد الله [58] ، من فضل الله يبدأ طالب العلم مجتهدا ثلاث سنين ويستفيد وينصرف، ولكن هذه الجامعة التي لها خمس سنين، نحن نتحداهم أن يأتوا بشخص قد استفاد، المسألة: أتنفع الناس بكبر بطنك أو تنفع الناس بعلمك؟
حتى بعض المخذولين من أهل السنة لعب عليهم عبد المجيد الزنداني وأتى بهم ليدرسوا .. أف لك ثم أف لك، تدرس وعبد الكريم زيدان وعبد المجيد الزنداني يتكلمان على الانتخابات، وهو على الكرسي مسكين يهز رأسه، ولو لم يهز رأسه لأخرجوه من الباب، قالوا هذا الكلام، قالوا: اسألوا المشايخ، الدنيا كما قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم:"لكل أمة فتنة، وفتنة أمتي المال" [59] . ففتنوا المساكين بالدولارات، وضاعوا كما ضاع غيرهم، ولسنا حازنين عليهم، فقد أبدل الله الإسلام وأبدل الله الدعوة خيرا منهم: [وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم] [60] ، [فإن يكفر بها هؤلاء فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين] [61] .
وحتى أن بعضهم يقول لي: والله إني ما أحب أن أفارق هذا المكان، لكن ما أستطيع أن أصبر على هذه الحالة التي عليها طلبة العلم، والله المستعان. هؤلاء أصبحوا دعاة إلى الله، وأنت ماذا عملت يا مسكين؟ ذاك في حضرموت، وذاك في معبر، وآخر، وآخر في أماكن شتى، نفع الله بهم والحمد لله، أولئك الذين صبروا على الرز الناشف والفول الذي أكثره الماء، ولقمة العيش صبروا عليها، وإذا تيسر لهم مرقد تحت الدرج فهو ملك سلطان، لكن بعد أيام يتخرج داعية إلى الله سبحانه وتعالى، يتخرج بحمد الله داعيا إلى الله؛ لا بد من صدق وإخلاص وأن ندعو الله جميعا أن يثبتنا.