المهم الذي ننصح به إخواننا جميعا: أن تكون أعمالنا خالصة لوجه الله، وأن نكون متبعين لما جاء به النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ففي الصحيحين من حديث عائشة [41] رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو ردٌّ [42] .
نعم، ولكن الحزبية [43] لعبت على كثير من الناس، ولعب الحزبيون وأضلوا كثيرا من الشباب، وسيسألون أمام الله، ولكنني أنصح إخواننا وأبناءنا الشباب، خصوصا أبنائنا الأعاجم، فهم ما أسلموا إلا عن اقتناع وعن محبة للدين الإسلامي، ثم بعد ذلك يصلون إلى كلية الإيمان لا علم ولا عمل، فيظنون أن الإسلام هو هذا، ولو علموا أن الإسلام ليس هذا لهربوا وتركوا، لأنَّهُمْ ليسوا ماديين ككثير من اليمنيين، شأنهم شأن القصة التي لم تثبت في أبي هريرة، ولكننا نذكرها من باب التمحيص لا من باب أنها ثبتت في أبي هريرة، المدرس يستلم مبلغا كبيرا، والطالب أيضا يستلم مبلغا يزيد هن كفايته، وذو العائلة يستلم مبلغا يزيد على كفايته وكفاية أهله، فشأنهم كما قيل، أي القصة التي لا تثبت نحن نكرر أنها لا تثبت، لأن الشيعة هم الذين يدندنون بها ويقولون:"إن أبا هريرة رضي الله عنه - وكافئ من ذب عنه - إنه كان في الحرب بين علي ومعاوية، وكان يصلي خلف علي بن أبي طالب ويتغدى مع معاوية، ويجلس وقت الحرب على الجبل، فقيل: ما هذا يا أبا هريرة؟ فقال: الغداء مع معاوية أدسم، والصلاة وراء علي أتم، والجلوس على الجبل أسلم". أتوا به بأعلى السجع يا إخوان.