وبعد هذا يا عبد المجيد، فقد كنا أخرجنا شريطين، فلما بلغنا صراخكم عززنا الشريطين بثالث، وإن عدتم عدنا، والحمد لله نحن ما نتكلف شيئا، لماذا؟ لأننا بحمد الله قد درسنا أحوالكم دراسة دقيقة، وقد عرفنا أحوالكم، فلعله منذ خمسة وعشرين سنة منذ كنت في المدينة، ثم وصلت إلى صعدة، ثم لما اختلطت بكم بصنعاء، عرفت ما أنتم عليه، فأنصحكم أن تتوبوا إلى الله سبحانه وتعالى، فإن تبتم ورجعتم إلى الله فأنتم إخواننا ونحن وأنتم شيء واحد، وقد قلنا إذا علمنا أنكم قد تبتم إلى الله توبة صادقة، فنحن وأنتم شيء في وجه الشيوعي والبعثي والناصري، أما على هذه الحالة فلا، نحن نبرأ إلى الله منكم، فلسنا ننزلكم منزلة الكفار، فأنتم مسلمون، ولكن مسلمون من عرف ما الإخوان عليه وتبناه فهو يعتبر ضالا والله المستعان، أما عبد المجيد فهو ضال مضل، والله المستعان، وبهذا ننتهي. والحمد لله رب العالمين.
يسأل أحد الأخوة فيقول: يا شيخ حفظك الله من كل مكروه، أخبرنا أحد الأخوة الثقات أنه كان حاضرا في حفل افتتاح جامعة الإيمان، وقبل خمس سنين أو نحوها: فكانت الكلمة للزنداني وقال في كلمته: نريد أن يتخرج من هذه الجامعة رجل سلفي رجعي صوفي جهادي تبليغي. أو كما قال؟
الجواب: شنشنة أعرفها من القوم: فهذا هو قول حسن البنا ( [176] ) ، والله المستعان.
يسأل الأخ فيقول: يا شيخ عليك أن تتثبت ممن يقول لك شيئا في شأن جامعة الإيمان؟
الجواب: التثبت حاصل بحمد الله، أرسلنا رسولا من هاهنا ( [177] ) ، ومكث يومين أو ثلاثة أيام بين إخوانه الذين هم من بلده، وكتبوا جميع ما يتعلق، ثم إن كثيرا من الكلام الذي قلناه موجود في كتاب"حاضر العالم الإسلامي"لياسين غضبان، وأيضا إخوان يأتون إلى هاهنا ( [178] ) ويخبرونا بهذا.