ولكم عدنا إلى أمثالها … بعد حين فوجدنا العود أحمد
وشهدنا مشهد الأنس بها … وقعدنا للهوى كل مقعد
وقضينا عجبًا من روضة … شرب الغصن فما للطير عربد
ومدير الكاس في أرجائها … قمر يبدو وغصن يتأود
إنَّ أشهى الراح ما تأخذه … من يدي ساق الخدّ أمرد
خلت ما في يده في خدّه … فسواءٌ بين ما في اليد والخد
بابليّ الطرف حلويّ اللمى … ليّن الجانب قاسي القلب جلمد
ألعسٌ مذ بردت ريقته … أورثتنا نار شوق تتوقد
فشربنا خدّه من يده … واقتطفنا منه غصن الآس والورد
واتخذناه وإن يأبَ التقى … صنمًا لكنه للحسن يعبد