تعاليت حتى انحط من دونك الورى … فكنت ثرياها وشمس ضحاها
فداؤك عبدٌ أنتَ مكالكُ رقِّهِ … بأيدي كريم يستفاض نداها
فشكرًا لما أولت من نعمة بها … توليتُ مالًا من نداك وجاها
وجدتُ على دنيًا أضاعت عوارفي … وما انتاش أبناء الزمان لقاها
ووجدي على هذا الزمان سفاهةً … وعتبي على القوم اللئام سفاها
ولو كانت الأيام تعقل ما أتت … إذن لنهاها عقلها ونهاها
لها الحظّ من مثلي وجودي بمثلها … وحظّي منها هجرها وقلاها
إليك أبا محمود أشكو حوادثًا … كثيرًا على الحرِّ الكريم أذاها
أمنّي بها النفس الأمانيَّ ضلّةً … وتمنعني من عودها وجناها
وتلسعني فيها أفاع قوارعٌ … وما عرف الراقون كيف رقاها