مضى وانقضى عهد الأحبة في النقا … وقد نفرت أسرابها ومهاها
فكيف إذَنْ يا ناق ترجع جيرة … يقر لعيني أنْ يلوح سناها
بعيشك هل تدرين من أنا طالبُ … ولم تدر في ماذا يكون حداها
أرومُ ربوعًا يهتدي لبيوتها … بنور محيّاها ونار قراها
وما افتقرت في الناس من أحدٍ يدٌ … إذا كان من عبد الغني غناها
له الخير مجبول على الخير كله … وخير الورى من لم يزل لرجاها
فلم يبق من اكرومة ما أجادها … ومنقبةٍ ما حازها وحواها
مباني الكرام الأولين تهدَّمت … فأعلى مبانيها وشاد بناها
عزيز عزيز النفس إن ضيمَ جاره … فداها إذَنْ في نفسه ووقاها
له الفتكات البكرُ تشهدُ أنَّه … عصاميُّها المعروف وابنُ جلاها