البحر:
بسيط تام إنّ الخليطَ أجدَّ البينَ ، فانفرقا … وَعُلّقَ القلبُ مِنْ أسماءَ ما عَلِقَا
وفارَقَتْكَ برَهْنٍ لا فَكاكَ لَهُ … يوْمَ الوداعِ فأمسَى الرّهنُ قد غَلِقَا
وأخلفتكَ ابنةُ البكريِّ ما وعدتْ … فأصْبَحَ الحَبْلُ مِنْها واهِنًا خَلَقَا
قامت تبدَّى بذي ضالِ لتحزنني … ولا محالةَ أنْ يشتاقَ من عشقا
بِجِيدِ مُغْزِلَةٍ أدْماءَ خاذِلَةٍ … من الظباءِ ، تراعِي شادنًا ، خرِقا
كأنّ رِيقَتَها بعدَ الكرَى اغتُبِقَتْ … مِنْ طَيّبِ الرّاحِ لمّا يَعْدُ أن عَتُقَا
مدحنا لها روقَ الشبابِ ، فعارضتْ … الصُّلْبَ والعُنُقَا
هوَ الجَوادُ فإنْ يَلحَقْ بشأوِهِمَا … مِنْ ماءِ لِينَةَ لا طَرْقًا وَلا رَنِقَا
ما زلتُ أرمقهم ، حتّى إذا هبطتْ … أيدي الرّكابِ بهِمْ من راكِس فلقَا
دانيةً من شرورى ، أو قفا أدمٍ … يَسْعَى الحُداةُ على آثارِهمْ حِزَقَا