البحر:
منسرح نَعم هي الدارُ مَنْ يُنادِيهَا … وقدْ حَمتْ عند حيّ ناديها
أُجِلُّها في الهَوَى وأُكْرِمُهَا … أنْ أمنحَ الودَّ غير ناديها
كَمْ راقني مِنْ رَبِيعِ أَرْبُعِها … زَاهِرها بَهْجَةً وَزَاهِيها
تَهْدِي بِنَوَّارِ نَيِّرِها … سَائِر عُشَّاقِهَا وَسَارِيها
وكمْ بها من مصونةٍ صُلنا … يَحْجبها غَيْرَها وَيَحْمِيها
نَمَّ بِهَا حُلْيها وَمَبْسَمُهَا … وطيبُ أنفاسِها ووانيها
نقصَ صبرُ المحبّ من ثمدٍ … ما كَحَّل الحُسنُ من معانيها
رَوْضَةُ حُسْنٍ يُذيب مِنْ وَلهٍ … شادن قَلْب المُحبّ راعيها
ودوحةٌ لَمْ تضُعْ روائحها … إلاَّ سقتْها عُيونُ غاديها
فمنْ يُجيرُ المُحبَّ من مُقبلٍ … عربدَ نشوانُها وصاحيها