هَيْهَاتَ أَنْ أَثْنِي عَنَانِي والصِّبَا … غَضَّ وَغُصْنُ العُمْرِ رَطْبٌ نَاعِمُ
أو اشتكي حالي ومَنْ أحببتُهُ … أَبَدًا لإخْلاَفِ القُبُولِ مُلازِمُ
أَوْ أَخْتَشِي خَطْبًا أَراهُ بِبَلْدَةٍ … وبها بهاءُ الدينِ يُوسفُ حاكمُ
يا خيرَ منْ نيطتْ عليهِ للعُلى … ومنْ المَهابةِ والجَلالِ تمائِمُ
ما كانَ قبلكَ مِنْ كريمٍ يُرتجى … ى مِنْهُ وَلاَ وَلِدَتْ سِوَاكَ أَكَارِمُ
لَكِنْ تَجَسَّمَ قَبْلَ خَلْقِكَ جُودُكَ ال … بَادِي وَسَمَّاهُ البَرِيَّةُ حَاتِمُ
حاشا لعزمك أنْ تقومُ لهمَّةٍ … والدَّهرُ عن إتمامها لَكَ نائمُ
أو أنْ تلوحَ وليسَ يخفى عاقلٌ … أو أن تقولُ وليسَ يخرسُ عالمُ
أو أنْ تجودُ وليسَ يثرى مملقٌ … أو أنْ تُشيرَ وليسَ يعدِلُ ظالمُ
أبني الزَّكِّي سُقيتُم ووقيتمُ … وَبَقِيتُمُ والأَكْرَمُونَ فِدَاكُمُ