وأَلذُّ ما كَانَ الوِصَالُ إذَا أَتَى … شَفْعًا كَمَا تَهْوَى بِغَيْرِ شَفِيعِ
فَرَفَعْتُ عَنْ تِلْكَ العُقُودِ قِنَاعَها … شرهًا ولم أكُ دونُهُ بقنوعِ
فتبسمتْ عنْ مثلِ ما في جيدِهَا … لُطفًا ففاضتْ للسُّرورِ دُموعي
فَتَوَهَّمَتْ أَنِّي بَكَيْتُ تَخَضُّعًا … فتواضعتْ جبرًا لفرطِ خُضوعي
فَضَمَمْتُهَا ضَمَّ الِلمَامِ لِوَرْدِهَا … أَحْنُو عَلى مَجْمُوعِهَا بِجَمِيعي
لَوْلاَ الضُّلوعُ عَدِمْتَهُنَّ مَنَعْنَنِي … لَجَعَلْتُهَا بِالضَّمِ تَحْتَ ضُلُوعِي
مَا كَانَ أَحْلَى في المَزَارِ دُنُوُّهَا … لَوْ لَمْ تَشُبْهُ مَرَارَةُ التَّوْدِيعِ
كالرُّوحِ فِيهَا لِلنُفوسِ حَيَاتُها … ونِزاعُها إن آذنتْ بنزوعِ
كَمْ مَيِّتٍ بَعْدَ الفِرَاقِ حَيَاتُهُ … في قُرْبِ حَيٍّ بالعَقِيقِ جَميعِ
في منزلٍ كهلِ الثمارِ مراهِقِ الأز … هارِ مِنْ ثدي الغَمامِ رضيعِ