من أنتَ يا طبيَ الصريمِ دعوتَهُ … هيهاتَ عنكَ بسلوةٍ أنْ يرجِعَا
لابُدَّ يا قَمَرَ الملاحةِ بعدَ أنْ … تُبدي السِّرارَ وتحتفي أنْ تطلُعا
وَلَرُبَّما يَا ظَبْيُ تَرْتَاعُ الظِّبَا … مِثْلَ ارْتِيَاعِكَ ثم تأْنَسُ مَرْتَعَا
ما سِحْرُ هَارُونَ المُفَرِّق غِيْرُ ما … في مُقْلَتَيْكَ مِنَ الفُتُورِ تَجَمَّعا
أَخْلَيْتَ مَرْبَع كُلّ قَلْبٍ في الهَوَى … منْ صَبْرِهِ وجعلتَهُ لكَ مربَعا
وهي القلوبُ الطائراتُ فَمَا لَهَا … أبدًا نراها في حِبالِكَ وُقَّعَا
ما صدَّ عني في الغرامِ فديتهُ … لمَّا بذلتُ لهُ دمي فتمَنَّعا
لكنْ رأى قلبي يزيدُ بقُربِهِ … صَدْعًا فأَشْفَقَ إنْ دَنَا أَنْ يُصْدَعَا
يا عاذلي دَعني وعلِّم مُقلَتِي … لترى خيالَ مُعذِّبي إن تهجعا
مَنْ كانَ مدمَعُهُ نجيعًا في الهَوى … هيهاتَ عذْلُكَ عِندَهُ أنْ ينجَعَا