يروقُ للحسنِ حتَّى تُجتلى غُرَرٌ … بِسُوقِهِ وَهُوَ لَوْ يَدْرِي بِهَا غَرَرُ
ساقتْهُ نحوَ أباطيلِ المُنى صوَرٌ … مِنْ حُسْنِهَا تُلِيَتْ في حُبِّهِ سُوَرُ
لا ذَنْبَ لِلْعَيْنِ بَلْ لِلْقَلْبِ ما خُلِقَتْ … إلا لِيُدْرِكَ مَا يُبْدِي لَهُ البَصَرُ
فَالقَدُّ فالجِيدُ فالخَدُّ المُوَرَّدُ … فالأَصْدَاغُ فالثَّغْرُ فالأَجْفَانُ فالحَوَرُ
مَنَازِلٌ مَا سَرَتْ في حَيِّها مُهَجٌ … إلاَّ وأَوْقَفَها في حُبِّهِ الفِكَرُ
وأَهْيَفَ كُلُّ قَلْبٍ في مَحَبَّتِهِ … عانٍ وكُلُّ دمٍ في حُبِّهِ هَدَرُ
أفكرتُ مُذْ غابَ عني وجهُهُ سَهَري … حَيْثُ الكَرَى مُذْ تَغيبُ الشَّمْسُ يُنْتَظَرُ
سهلُ العريكةِ مِثلُ البدرِ في عُمرٍ … فَمَا أَلمَّ بِهِ كِبْرٌ ولاَ كِبَرُ
لَوْلاَ النُّهَى وَظُنون الكاشِحين بِنا … لَكانَ وِرْدُ الهَوى ما عنهُ لي صدرُ
لَيْسَ السِّيَادَةُ في سُودِ العُيونِ وَلاَ … بالخمرِ يرفعُ عنْ وجهِ النُّهى الخُمُرُ