هَذا وَرَبُّ فَلاةٍ لا يُجاوِزُها …
قَرَيْتُها عَزَماتٍ مِنْ أخي ثِقَةٍ … تَفْتَرُّ عَنْ أَسَدٍ ضارٍ وَقائِعُهُ
وَالأَرْحَبِيَّةُ تَطْغَى في أَزِمَّتِها … إذا السَّرابُ ثَنى طَرفي يُخادِعُهُ
وَاليَوْمَ أَلْقَتْ بِهِ الشِّعْرَى كَلاكِلَها … وَصَوَّحَتْ مَنْ رُبا فَلْجٍ مَراتِعُهُ
فَظَلَّ لِلرَّكْبِ ، وَالْحِرْباءُ مُنْتَصِبُ … بَيتٌ على مَفرِقِ العَيُّوقِ رافِعُهُ
تَلْوِي طَوارِفُهُ عَنّا السُّمومُ كَما … تُهْدي النَّسيمَ إلى صَحْبِي وَشَائِعُهُ
عِمادُهُ أَسَلٌ تَروْى َ إذا اضْطَرَمَتْ … نارُ الوَغى مِنْ دَمِ الجانِي شَوارِعُهُ
وَالرِّيحُ والِهَةٌ حَيْرَى تَلُوذُ بِهِ … حَيْثُ النَّسِيمُ يَرْوعُ التَّرْبَ وادِعُهُ
جَعَلْتُ أَطنابَهُ أَرسانَ عادِيَةٍ … يَشْجَى بِها مِنْ فَضاءِ الأَرْضِ واسِعُهُ
زارَتْ بِنا ناصِرَ الدِّينِ الّذي نَهَجَتْ … إلى العُلا طُرُقًا شَتَّى صَنائِعُهُ