الصفحة 25665 من 66522

البحر:

بسيط تام تَذَكَّرَ الوَصْلَ فارفَضَّتْ مدامِعِهُ … وَاعْتادَهُ الشَّوْقُ فَانْقَضَّتْ أَضالِعُهُ

وَبَرْقَعْ الدَّمْعُ عينيهِ لذي هَيفٍ … نَمَّتْ على القَمَرِ السَّاري بَراقِعُهُ

فَباتَ يَرقُبُهُ ، واللَّيلُ يَخْفُرهُ … وَالقَلْبُ تَهْفُو إلى حُزْوى نَوازِعُهُ

وَلاعِجُ الوَجْدِ يَطْوِيهِ وَيَنْشُرُهُ … حَتّى بَدا الصُّبْحُ مَوشيًّا أَكارِعُهُ

فَزارَهُ زَوْرَةً تَعْيَى الأُسُودُ بِها … أَعَزُّ زُرَّتْ على خِشْفٍ مَدارِعُهُ

وَراحَ يَتضَحُ حَرَّ الوَجْدِ منْ نغَبٍ … في مَشْرَبٍ خصِرٍ طابَتْ مَشارِعُهُ

كَأَنَّها ضَرَبٌ شِيبَتْ لِذائِقها … بِعاتِقٍ نَفَحَتْ مِسْكًا ذَوارِعُهُ

وَاللَّيْلُ مَدَّ رِواقًا مِنْ غَياهِبِهِ … على فَتًى كَرُمَتْ فيهِ مَضاجِعُهُ

ثُمَّ افْتَرَقْنا وَقَدْ بَثَّ الصَّباحُ سَنًا … إلاّ النَّعامُ بِها تَخْدي خَواضِعُهُ

يَجْري مِنَ الدَّمْعِ ما يَرْضَى المَشُوقُ بِهِ … وَيَرْتَقي نَفَسٌ سُدَّتْ مَطالِعُهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت