وَلَمّا انتَهَتْ أَيّامُنا عَلِقَتْ بِها … شَدائِدُ أَيّامٍ قَليلٍ رَخاؤُها
وَكانَ إلينا في السُّرورِ ابتِسامُها … فَصارَ عَلَيْنا في الهُمومِ بُكاؤُها
أُصيبَتْ بِنا فَاسْتَعْبَرَتْ ، وَضلوعُها … على مِثْلِ وَخْزِ السَّمْهَرِيِّ انْطِواؤُها
وَلَو عَلِمَتْ ماذا تُعانِيهِ بَعْدَنا … لَما شَتِمَتْ جَهلًا بِنا سُفَهاؤُها
إذا ما ذَكَرْنا أَوَّلينَا تَوَلَّعَتْ … بنا مَيْعَةٌ يُطْغِي الفَتى غُلْواؤُها
وقد ساءَ قَوْمًا مِنْ نِزارٍ وَيَعْرُبٍ … فَخاري وَهُمْ أَرضٌ وَنَحْنُ سَماؤُها
وَهَلْ تَخْفِضُ الأُسْدُ الزَّئيرَ بِمَوْطنٍ … إذا لَجَّ فيهِ مِنْ كِلابٍ عُواؤُها
مَلَكْنا أَقالِيمَ البِلادِ فَأَذْعَنَتْ … لَنا رَغْبَةً أَوْ رَهْبَةً عُظَماؤُها
وَجاسَتْ بِنا الجُرْدُ العِتاقُ خِلالَها … سَواكِبَ مِنْ لَبّاتِهِنَّ دِماؤُها
فَصِرْنا نُلاقي في النّائِباتِ بِأَوْجُهٍ … رِقاقِ الحَواشي ، كادَ يَقْطُرُ ماؤُها