البحر:
طويل أَلاَ مَنْ لِنَفْسٍ لا تَزالُ مُشيحَةً … على كَمَدٍ لَمْ يَبقَ إلاّ ذَماؤُها
أَرى هِمَّتي هَمًّا تَخَوَّنَ مُهْجَتي … فَقُلْ يا شَقيقَ النَّفْسِ لي ما شِفاؤها
وَمَنْ رامَ ما أَسْمُو إِلَيْهِ أَزارَهُ … صَوارِمَ تَرْوى بِالنَّجيعِ ظِماؤُها
وَطُلاّبِ مَجْدٍ دونَ ما يَبْتَغونَهُ … أَعالي رُبًا لا يُسْتَطاعُ امْتِطاؤُها
عَلَونا ذُراها كَالبُدورِ تَأَلَّقَتْ … فَجَلَّى دياجيرَ الظَّلامِ ضياؤها
ونحنُ مُعاوِيُّون يَرْضَى بِنا الوَرى … مُلوكًا ، وفينا مِنْ لُؤَيٍّ لِواؤُها
وَأَخْوالُنا ساداتُ قَيْسٍ وَوائِلٍ … وَأَعْمامُنا مِنْ خِنْدِفٍ خُلفاؤها
وَقَدْ عَلِمَتْ عُليا كِنانَةَ أنَّنا … إذا نَقَضَ الطَّيْشُ الحُبا ، حُلَماؤها
وَما بَلَغَتْ إلاّ بِنا العَرَبُ العُلا … وقد كان مِنّا عِزُّها وَثَراؤها
وَأَيُّ قَريضٍ طَبَّقَ الأَرْضَ لَمْ يَرُضْ … قَوافيَهُ في مَدْحِنا شُعَراؤُها ؟