عليهنَّ شُعْثٌ من ذُؤابَةِ غالِبٍ … ضَمِنْتُ لَهُمْ أَنْ نَمْسَحَ الرُّكْنَ أَولاَّ
يُميلُ الكَرى منهمْ عَمائِمَ لاثَها … على المَجْدِ أَيْدٍ تَخْلُفُ الغَيْثُ مُسْبِلا
فَلَسْنا نَرى إلاّ كَريمًا يَهزُّهُ … حُداءٌ سَرى عَنهُ رِداءً مُهَلْهَلا
لَئِنْ صَافَحَتْ أُخْرى على نَأُي دارِها … يَميني ، فلا سَلَّتْ على القِرْنِ مُنْصُلا
وَقُلْتُ ضِياءُ المِلَّةِ اخْتَطَّ عَزْمُهُ … لِهِمَّتِهِ دونَ السِّماكِيْنِ مَنْزِلا
ولم يَتْرُكِ الضِّرْغامَ في حَوْمَةِ الوَغى … جَبانًا ، وَلا صَوْبَ الغَمامِ مُبَخَّلا
ولا اخْضَرَّ واديهِ ، على حينَ لاتَرى … مَرادًا لِعيسٍ شَفَّها الجَدْبُ مُبْقِلا
فَتىً شرِقَتْ بِالبِشْرِ صَفْحَةُ وَجْههِ … كَأَنَّ عليها البَدْرَ حينَ تَهَلَّلا
هُوَ الغَيْثُ يُرْوي غُلَّةَ الأَرْضِ مُسبِلا … هُوَ اللَّيْثُ يَحمي ساحَةَ الغابِ مُشْبِلا
يُلاذُ بِهِ وَاليَوْمُ قانٍ أَديمُهُ … وَيُدْعَى إذا ما طارِقُ الخَطبِ أَعْضَلا