لعمري لقد سر المقام وأهله … بزورة أوفى الزائرين وأورعا
فان ملأَ الاحسان كم مجاور … فقد ملأ الحجر المحامد والدعا
وهنيء أفق الشام رجعة نير … مليٍّ باسعاد الرعية والرعا
تحييه أغصان البلاد كانما … هوت سجدا نحو الامام وركعا
وتلثم حتى مبسم الغيث في الثرى … بدور لآثار الركائب مطلعا
لك الله ما أتقى وأنقى سريرة … وأرفع قدرا في الأنام وأنفعا
وأكرم في الانساب والفضل جمة … وأشرف في الدنيا وفي الدين موضعا
وأندى يدا لو أورقت عود منبر … لما عجب الرائي وان قيل أينعا
كرامات من مدت يدًا دعواته … ظلالا الى أن عمت الناس أجمعا
اليك خطيب الشام لابن خطيبها … براعة مدح كان برك أبرعا