إذا رأينا الحروفَ المهملاتِ بها … فودُّنا بالأناسي لوْ لقطناها
قَوْمٌ تَنَالُ الأَمَانِي وَالأَمَانَ بِهَا … وَآَخَرُونَ بِهَا تَلْقَى مَنَايَاهَا
لمْ يظفرِ الفهمُ يومًا في تصوُّرها … ولا يزورُ خيالُ الوهمِ مغناها
وبنتِ فكرٍ سحابُ الشكِّ حجَّبها … عنْ العقولِ وليلُ الغيِّ غشَّاها
جرتْ فأجرتْ لها منْ عين حكمتهِ … مَا لَوْ يَفِيْضُ عَلَى الأَمْوَاتِ أَحْيَاهَا
فرال عنها نقابُ الرَّيبِ وانكشفتْ … أَسْرَارُهَا وَتَجَلَّى وَجْهُ مَعْنَاهَا
قُلْ لِلَّذِينَ ادَّعَوْا فِي الْفَضْلِ فَلْسَفَةً … قد أبطلَ الحجَّةُ المهديُّ دعواها
من طورِ سيناءَ هذا نورُ فطنته … فمن أرسطو ومن طورُ ابنِ سيناها
فَلْيَفْخَرِ الْفُرْسُ وَلْيَزْهُوا بِسُؤْدُدِهِمْ … عَلَى جَمِيْعِ الْوَرَى وَلْيَحْمَدُوا اللهَ
بِمَنْ يُقَاسُونَ فِي الدُّنْيَا وَدَوْلَتُهُمْ … وَزِيْرُهَا مِنْ بَنِي طَهَ وَمَوْلاَهَا