يرمي الغيوبَ بآراءٍ مسدَّدةٍ … مِثْلِ السِّهَامِ فَلاَ تُخْطِي رَمَايَاهَا
عزَّتْ بهِ الدَّولةُ العلياءُ واعتدلتْ … حتَّى ملا الأرضَ قسطًا عدلُ كسراها
عمادها العلمُ والمعروفُ نائبها … إكسيرها مومياها برءُ أدواها
لَمْ يَتْرُكَنْ ظَالِمًا غَيْرَ الْعُيُونِ بِهَا … إذ لا تجازى بما تجنيهِ مرضاها
أَفْدِيْهِ مِنْ عَالِمٍ تَشْفِي بَرَاعتُهُ … مرضى قلوبِ الورى في نفثِ أفعاها
لِلْفَاضِلِيْنَ سَجُودٌ حِيْنَ يُمْسِكُهَا … كَأَنَّ سِرَّ الْعَصَا فِيْهَا فَأَلْقَاهَا
كَأَنَّمَا لَيْلُنَا تُطْوَى غَيَاهِبُهُ … إِذَا صَحَائِفُهُ فِيْهَا نَشَرْنَاهَا
سطورها عنْ صفوفِ الجيشِ مغنيةٌ … وأيُّ جيشِ وغىً بالرَّدِّ يلقاها
كأنَّما ألفاتٌ فوقها رقمتْ … عَلَى الأَعَادِي رِمَاحًا قَدْ هَزَزْنَاهَا
نَسْطُو بِهِنَّ عَلَى الْخَصْمِ الْمُلِمِّ بِنَا … كأنَّ راءاتها قضبٌ سللناها