البحر:
طويل تَجَنّى عَلَيْنا طَيفُها حينَ أُرْسِلا … وَهَلْ يَتَجَنّى الحِبُّ إلاّ لِيَبْخَلا ؟
يَعُدُّ ، وَلم أُذْنِبْ ، ذُنوبًا كَثيرَةً … تَلَقَّفَها مِنْ كاشِحٍ أَو تَمَحَّلا
ولي هِمَّةٌ تَأبَى ، وَلِلْحُبِّ لَوْعَةٌ … أَضُمُّ عَلَيها القَلْبَ أَنْ أَتَنَصَّلا
أَتَحْسَبُ تلكَ العامِريَّةُ أَنّني … أَذِلُّ ، وَيَأْبَى المَجْدُ أَنْ أَتَذَللاَّ
وَتَزْعُمُ أَنّي رُضْتُ قَلْبي لِسَلْوَةٍ … إذًا لا أقالَ اللّهُ عَثْرَةَ مَنْ سَلا
أَما عَلِمَتْ أَنَّ الهَوى يَسْتَفِزُّني … إذا الرَّكْبُ مِنْ نَحْوِ الجُنَيْنَةِ أَقْبَلا
وَأَرْتاحُ لِلْبَرْقِ اليَماني صَبابَةً … وَأَنْشَقُ خَفَّاقَ النَّسيمِ تَعَلُّلا
حَلَفْتُ لِرَعْيِ الوُدِّ لا لِضَراعَةٍ … يُكَلِّفُها الحُبُّ الغَوِيَّ المُضَلَّلا
بِصُعْرٍ تَبارَتْ في الأزِمَّةِ شُمَّذٍ … تَؤُمُّ بنا فَجًَّا مِنَ الأَرْضِ مَجْهَلا
طلَعْنَ بُدورًا بِالفَلا وَهْيَ بُدَّنٌ … وَعُدْنَ كَأَشْباحِ الأَهِلّةِ نُحَّلا