اعلم أن حمزة وهشاما كانا يقفان على الهمزة الساكنة والمتحركة إذا وقعت طرفا في الكلمة بتسهيلها، ويصلان بتحقيقها، فإذا [سهلا] [2] المضموم ما قبلها أبدلاها واوا في حال تحريكها وسكونها نحو / قوله تعالى: { (ولؤلؤا، وإن امرؤ) } [3] وشبهه ولم تأت في القرآن ساكنة [4] ، وإذا سهلا المكسور ما قبلها أبدلاها في [الحالتين] [5] ياء نحو قوله تعالى: { (وهيىء لنا ويهيىء لكم ونبىء عبادي وتبوىء المؤمنين، ومن شاطىء) } [6] وشبهه وإذا سهلا المفتوح ما قبلها أبدلاها في الحالتين ألفا نحو قوله تعالى: { (إن يشاء وذرأ وبدأ ويستهزأ والملأ) } [7] وشبهه، والروم والإشمام [ممتنعان] [8] في الحرف المبدل من الهمزة لكونه ساكنا محضا، فإذا سكن ما قبل الهمزة وسهلاها ألقيا حركتها [على] [9] ذلك الساكن وأسقطاها إن كان ذلك الساكن أصليا غير ألف نحو
(1) قال ابن الجزري في باب الوقف على الهمز: «وهو باب مشكل يحتاج إلى معرفة تحقيق مذاهب أهل العربية وأحكام رسم المصاحف العثمانية وتمييز الرواية وإتقان الدراية ولما كان الهمز أثقل الحروف نطقا وأبعدها مخرجا تنوع العرب في تخفيفه بأنواع التخفيف كالنقل والبدل وبين بين والإدغام وغير ذلك ومما صح في القراءة وشاع في العربية الوقف بتخفيف الهمز وإن كان مما يحقق في الوصل لأن الوقف محل استراحة القارئ والمتكلم ولذلك حذفت فيه الحركات والتنوين. وأبدل فيه تنوين المنصوبات وجاز فيه الروم والإشمام والنقل والتضعيف فكان تخفيف الهمز في هذه الحالة أحق وأحرى» ر: النشر 1/ 429428.
(2) ك: سهل.
(3) من سورة الحج / 23وسورة النساء / 176.
(4) أي لم تأت الهمزة المتطرفة ساكنة أصلا بعد ضم.
(5) ق: الحالين.
(6) مواضع الكلمات على الترتيب: سورة الكهف / 10، 16، الحجر / 49، آل عمران / 121، القصص / 30.
(7) مواضع الكلمات على الترتيب: سورة النساء / 133، الأنعام / 136، العنكبوت / 20، النساء / 140، الأعراف / 60.
(8) ل: مجتمعان. والتصويب من: ق، ك، ط.
(9) ك: في.