ـ [أحمد الأقطش] ــــــــ [15 - 06 - 10, 12:17 ص] ـ
بارك الله فيكم اخونا أحمد
واتمنى منكم ان تفردوا بحثا حول هذا الحديث
لا حرمنا الله من الاستفادة منكم نفعنا الله وإياكم وبارك فيكم ورفع درجاتكم. ولستُ شيخًا أخي الكريم وإنما أعرضُ ما أقفُ عليه وأتعلَّم مِن مناقشات أهل العلم ولستُ منهم.
وقد أثير هذا الموضوع مِن قبلُ في الملتقى على هذه الروابط:
ـ [ابو رحمة] ــــــــ [26 - 07 - 10, 05:50 م] ـ
الاخ الفاضل احمد الاقطش بارك الله فيكم
تابعت مشاركاتك في هذا الموضوع واعجبت بطريقة عرضك وقوة تأصيلك ووجدتك تتكلم عن عدة نقاط
1 -ان الحديث ليس على شرط البخارى
2 -ان عطية بن قيس ليس من رجال البخارى
3 -ان الحديث اورده البخارى استشهادا لا احتجاجا
ولكنى وجدت كلاما بخلاف ما ذكرتم
اولا الحديث على شرط البخارى:-
قول الحافظ بن الصلاح (والحديث صحيح معروف الاتصال بشرط الصحيح والبخاري قد يفعل مثل ذلك لكونه قد ذكر ذلك الحديث في موضع آخر من كتابه مسندا متصلا وقد يفعل ذلك لغير ذلك من الأسباب التي لا يصحبها خلل الانقطاع
وقد ذكر الإمام النووي رحمه الله أن الحديث على شرط البخاري في كتابه (( إرشاد طلاب الحقائق ) ) (( 1/ 196 ) )حيث قال: (( و الحديث صحيح معروف الاتصال بشرط الصحيح، و البخاري قد يفعل ذلك لكون الحديث معروفا من جهة الثقات عن من علقه عنه
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه"الاستقامة" (1/ 294)
"والآلات الملهية قد صح فيها ما رواه البخاري في"صحيحه"تعليقًا مجزومًا به، داخلًا في شرطه"
اما أن عطية بن قيس ليس من رجال البخارى
فالبخارى رحمه الله قال (وكل رجل لا أعرف صحيح حديثه من سقيمه لا أروي عنه ولا أكتب حديثه)
والبخارى احتج به في صحيحة وهو من ائمة النقد وأورد ذلك الحديث لعطية واحتج به
اما كون الحديث اورده البخارى استشهادا لا احتجاجا
فالظاهر أن البخارى احتج بجزء من الحديث وعنون به اسم الباب وكونه احتج بجزء من الحديث فهذا يدل على احتجاجه بالحديث ككل
اما كون البخارى لم يعنون بابا على تحريم المعازف فهذا شىء اخر
المهم انه احتج بجزء من الحديث
فما رأيكم في هذا الكلام بارك الله فيكم
ـ [أحمد الأقطش] ــــــــ [27 - 07 - 10, 09:13 م] ـ
بارك الله فيك أبا رحمة ..
@ فيما يخصّ تعليق البخاريّ رحمه الله:
(1) هل الحديث معلَّق فعلًا أم لا؟
-قال أبو عبد الله الحميدي [ت 488 هـ] في الجمع بين الصحيحين: (( أخرجه تعليقًا ) ). اهـ
-وقال ابن الجوزي [ت 597 هـ] في كشف المشكل: (( أخرجه البخاريّ تعليقًا ) ). اهـ
-وقال المزي [ت 742 هـ] في تهذيبه: (( وأخرج البخاريّ تعليقًا ) ). اهـ
-وقال الزركشي [ت 794 هـ] في توضيحه: (( معظم الرواة يذكرون هذا الحديث في البخاريّ معلقًا ) ). اهـ
-وقال العراقي [ت 806 هـ] في تخريج أحاديث الإحياء: (( صورته عند البخاري صورة التعليق ) ). اهـ
-وقال ابن حجر [ت 852 هـ] في تغليق التعليق: (( هكذا وقع في جميع الروايات معلقًا ) ). اهـ
قلتُ: فالجواب هو أنّ هذا الحديث معلَّق لا مراء.
(2) هل تعليق البخاريّ عن شيوخه انقطاع أم لا؟
يعني هل قوله (قال) و قوله (حدّثنا - أو - أخبرنا) سواء ولا فرق بينهما؟
-هو انقطاع عند الإسماعيلي [ت 371 هـ] وليس محمولًا على الاتصال، إذ يقول في مستخرجه فيما يعلَّقه البخاري عن شيوخه: (( ذكره بلا خبر ) ). تفريقًا بينه وبين ما أخرجه بصيغة التحديث. قال الإسماعيلي في المدخل: (( كثيرًا ما يقول البخاريُّ"قال فلان"،"وقال فلان". فيحتمل أن يكون إعراضه عن التصريح بالتحديث لوجوه. أحدها: ألاَّ يكون قد سمعه مِمَّن يثق به عاليًا، وهو معروف من جهة الثقات عن ذلك المرويّ عنه. فيقول"قال فلان"مقتصرًا على صحته وشهرته من غير جهته. والثاني: أن يكون قد ذكره في موضع آخر بالتحديث، فاكتفى عن إعادته ثانيًا. والثالث: أن يكون مَن سمع منه ذلك ليس مِن شرط كتابه، فنبَّه على الخبر المقصود بتسمية مَن قاله، لا على وجه التحديث به عنه ) ). اهـ