فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 23073 من 36903

النَّحْرِ.

وَأَخْرَجَهُ ابْنُ بَابَوَيْهِ الصَّدُوقُ مُخْتَصَرًَا فِي «أَمَالِيهِ وَمَجَالِسِهِ» (الْمَجْلِسُ السَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ /ح9) قَالَ:

-حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى الدَّقَّاقُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الأَسَدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ عَنْ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ المُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنْ ثَابِتِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ قَالَ يَزِيدُ بْنُ قَعْنَبٍ: «كُنْتُ جَالِسًَا مَعَ العَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ المُطَلَّبِ وَفَرِيقٌ مِنْ عَبْدِ العُزَّى بِإِزَاءِ بَيْتِ اللهِ الحَرَامِ، إِذْ أَقْبَلَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَسَدٍ أُمُّ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلامُ، وَكَانَتْ حَامِلَةً بِهِ لِتِسْعَةِ أَشْهُرٍ، وَقَدْ أَخَذَهَا الطَّلْقُ، فَقَالَتْ: رَبِّ إِنِّي مُؤْمِنَةٌ بِكَ، وَبِمَا جَاءَ مِنْ عِنْدَكَ مِنْ رُسُلٍ وَكُتُبٍ، وَإِنِّي مُصَدِّقَةٌ بِكَلامِ جَدِّي إِبْرَاهِيمَ الخَلِيلِ عَلَيْهِ السَّلامُ، وَأَنَّهُ بَنَى الْبَيْتَ الْعَتِيقَ، فَبِحَقِّ الَّذِي بَنَى هَذَا الْبَيْتَ، وَبِحَقِّ المَوْلُودِ الَّذِي فِي بَطْنِي لَمَا يَسَّرْتَ عَلِيَّ وِلادَتِي، قَالَ يَزِيدُ بْنُ قَعْنَبٍ: فَرَأَيْنَا الْبَيْتَ، وَقَدْ انْفَتَحَ عَنْ ظَهْرِهِ، وَدَخَلَتْ فَاطِمَةُ فِيهِ، وَغَابِتْ عَنْ أَبْصَارِنَا، وَالْتَزَقَ الحَائِطُ، فَرُمْنَا أَنْ يَنْفَتِحَ لَنَا قُفْلُ الْبَابِ، فَلَمْ يَنْفَتِحْ، فَعَلِمَنَا أَنَّ ذَلِكَ أَمْرٌ مِنْ أَمْرِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، ثُمَّ خَرَجَتْ بَعْدَ الرَّابِعِ، وَبِيَدِهَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلامُ، ثُمَّ قَالَتْ: إِنِّي فُضِّلْتُ عَلَى مَنْ تَقَدَّمَنِي مِنْ النِّسَاءِ، لأَنَّ آسِيَةَ بِنْتَ مُزَاحِمٍ عَبَدَتْ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ سَرًَّا فِي مَوْضِعٍ لا يُحَبُّ أَنْ يُعْبَدَ اللهُ فِيهِ إلا اضْطِرَارًَا، وَأَنَّ مَرْيَمَ بِنْتَ عِمْرَانَ هَزَّتْ النَّخْلَةَ الْيَابِسَةَ بِيَدِهَا حَتَّى أَكَلَتْ مِنْهَا رُطَبًَا جَنِيًَا، وَإِنِّي دَخَلْتُ بَيْتَ اللهِ الْحَرَامَ، فَأَكَلْتُ مِنْ ثِمَّارِ الْجَنَّةِ وَأَوْرَاقِهَا، فَلَمَّا أَرَدْتُ أَنْ أَخْرَجَ هَتَفَ بِي هَاتِفٌ، وقَالَ: يَا فَاطِمَةُ! سَمِّيهِ عَلِيًَّا، فَهُوَ عَلِيٌّ، وَاللهُ الْعَلِيُّ الأَعْلَى يَقُولُ: إِنِّي شَقَقْتُ اسْمَهُ مِنْ اسْمِي، وَأَدَّبْتُهُ بِأَدَبِي، وَوَقَّفْتُهُ عَلَى غَامِضِ عِلْمِي، وَهُوَ الَّذِي يَكْسِرُ الأَصْنَامَ فِي بَيْتِي، وَهُوَ الَّذِي يُؤَذِّنُ فَوْقَ ظَهْرِ بَيْتِي، وَيُقَدِّسُنِي وَيُمَجِّدُنِي، فَطُوبَى لِمَنْ أَحَبَّهُ وَأَطَاعَهُ، وَالْوَيْلُ لِمَنْ أَبْغَضَهُ وَعَصَاهُ» .

قُلْتُ: وَأَوْرَدَهُ الْبَحْرَانِيُّ فِي «مَدِينَةِ مَعَاجِزِ الأَئِمَّةِ الاثْنَى عَشَرَ وَدَلائِلِ الْحُجُجِ عَلَى الْبَشَرِ» (1/ 50:45) مِنْ طَرِيقِ الطُّوسِيِّ عَنْ ابْنِ شَاذَانَ بِرِوَايَاتِهِ الثَّلاثَةِ الْمُطَوَّلَةِ.

قُلْتُ: مَا أَبْهَتَهَا حِكَايَةً. وَمَا أَكْذَبَهَا رِوَايَةً. وَمَا أَسْمَجَهَا دِعَايَةً!. أَلا يَسْتَحْيِى ذَاكَ الآفَّاكُ الْمُتَهَوِّكِ مِنَ الْكَذِبِ عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلََّ، حَتَّى زَعَمَ أَنَّهُ نَاجَى فَاطِمَةَ بِنْتَ أَسَدٍ «يَا فَاطِمَةُ! سَمِّيهِ عَلِيًَّا، فَأَنَا الْعَلِيُّ الأَعْلَى، وَإِنِّي خَلَقْتُهُ مِنْ قُدْرَتِي، وَعِزِّ جَلالِي، وَقِسْطِ عَدْلِي، وَاشْتَقَقْتُ اسْمَهُ مِنْ اسْمِي، وَأَدَّبْتُهُ بِأَدَبِي، وَفَوَّضْتُ إِلَيْهِ أَمْرِي، وَوَقَّفْتُهُ عَلَى غَامِضِ عِلْمِي، وَوُلِدَ فِي بَيْتِي، وَهُوَ أوَّلُ مَنْ يُؤَذِّنُ فَوْقَ بَيْتِي، وَيَكْسِرُ الأَصْنَامَ وَيَرْمِيهَا عَلَى وَجْهِهَا، وَيُعَظِّمُنِي وَيُمَجِّدُنِي وَيُهَلِّلُنِي، وَهُوَ الإِمَامُ بَعْدَ حَبِيبِي وَنَبِيي وَخِيرَتِي مِنْ خَلْقِي مُحَمَّدٍ رَسُولِي وَوَصِيُّهُ» !!. أَلا يَخْجَلُ ذَاكَ الْجَهُولُ مِن جَهَالاتِهِ، وَسَمَاجَةِ دِلالاتِهِ عَلَى مَعَانِي يَوْمِ التَّرْوِيَةِ، ويَوْمِ عَرَفَةَ، وَيَوْمِ النَّحْرِ!!. وَقَدْ أَرْبَي عَلََى نُظَرَائِهِ وَبَزَّهُمْ فِي الإِفْكِ وَالاخْتِرَاعِ، إِذْ زَعَمَ أَنَّ عَلِيًَّا تَكَلَّمَ فِي الْمَهْدِ، وَتَلا مِنْ الْقُرْآنِ مَا لَمْ يَكُنْ نَزَلَ بَعْدُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّمَ!!.

فَمَنْ الْمُتَّهَمُ بِهَذِهِ الأُكْذُوبَةِ السَّبَئِيَّةِ، وَالأُعْجُوبَةِ الْعَلَوِيَّةِ؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت